القرآن الكريم•مكية

سورة فصلت — الآية ٢٢

٤١:٢٢•٥٤ آية
وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَٰكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ٢٢

سبب نزولها

٣

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

(1) - قوله تعالى: {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم} الآية {22}

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٣٧١.

أخبرنا الأستاذ أبو منصور البغدادي قال: أخبرنا إسماعيل بن نجيد قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن سعيد قال: أخبرنا أمية بن بسطام قال: أخبرنا يزيد بن زريع قال: أخبرنا روح عن القاسم، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن ابن مسعود في هذه الآية: {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم} الآية. قال: كان رجلان من ثقيف وختن لهما من قريش، أو رجلان من قريش وختن لهما من ثقيف في بيت فقال بعضهم: أترون الله يسمع نجوانا أو حديثنا؟ فقال بعضهم: قد سمع بعضه ولم يسمع بعضه، قالوا: لئن كان يسمع بعضه لقد سمع كله، فنزلت هذه الآية: {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم} الآية. رواه البخاري، عن الحميدي. ورواه مسلم عن ابن أبي عمرو، كلاهما، عن سفيان، عن منصور. (2) - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الفقيه قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن علي الحيري

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٣٧١.

قال: أخبرنا محمد بن علي بن المثنى قال: أخبرنا أبو خيثمة قال: أخبرنا محمد بن حازم قال: أخبرنا الأعمش، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن عبد الله قال: كنت مستترا بأستار الكعبة، فجاء ثلاثة أنفار كثير شحم بطونهم قليل فقه قلوبهم قرشي وختناه ثقيفان، أو ثققي وختناه قرشيان، فتكلموا بكلام لم أفهمه، فقال بعضهم: أترون الله سمع كلامنا هذا؟ فقال الآخر: إذا رفعنا أصواتنا سمع، وإذا لم نرفع لم يسمع، وقال الآخر إن سمع منه شيئا سمعه كله، قال: فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فنزل عليه: {وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم} إلى قوله تعالى: {فأصبحتم من الخاسرين}

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٣٧٢.

التفسير الميسّر

وما كنتم تستخفون عند ارتكابكم المعاصي؛ خوفا من أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم يوم القيامة، ولكن ظننتم بارتكابكم المعاصي أن الله لا يعلم كثيرا من أعمالكم التي تعصون الله بها. وذلكم ظنكم السيئ الذي ظننتموه بربكم أهلككم، فأوردكم النار، فأصبحتم اليوم من الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ٢١ الآية ٢٢ من ٥٤ الآية ٢٣ ›