القرآن الكريم•مكية

سورة الشوري — الآية ٢٣

٤٢:٢٣•٥٣ آية
ذَٰلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ۗ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ ۗ وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا ۚ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ٢٣

سبب نزولها

١

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

(1) - قوله تعالى: {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} {23} . قال ابن عباس: لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة كانت تنوبه نوائب وحقوق وليس في يده لذلك سعة، فقال الأنصار: إن هذا الرجل قد هداكم الله تعالى به وهو ابن أختكم، تنوبه نوائب وحقوق وليس في يده لذلك سعة، فاجمعوا له من أموالكم ما لا يضركم، فأتوه به ليعينه على ما ينوبه ففعلوا، ثم أتوا به فقالوا: يا رسول الله إنك ابن أختنا وقد هدانا الله تعالى على يديك وتنوبك نوائب وحقوق، وليس لك عندها سعة فرأينا أن نجمع لك من أموالنا شيئا فنأتيك به فتستعين به على ما ينوبك وها هو ذا، فنزلت هذه الآية. وقال قتادة: اجتمع المشركون في مجمع لهم، فقال بعضهم لبعض: أترون محمدا - صلى الله عليه وسلم - يسأل على ما يتعاطاه أجرا؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٣٧٣.

التفسير الميسّر

ذلك الذي أخبرتكم به -أيها الناس- من النعيم والكرامة في الآخرة هو البشرى التي يبشر الله بها عباده الذين آمنوا به في الدنيا وأطاعوه. قل -أيها الرسول- للذين يشكون في الساعة من مشركي قومك: لا أسألكم على ما أدعوكم إليه من الحق الذي جئتكم به عوضا من أموالكم، إلا أن تودوني في قرابتي منكم، وتصلوا الرحم التي بيني وبينكم. ومن يكتسب حسنة نضاعفها له بعشر فصاعدا. إن الله غفور لذنوب عباده، شكور لحسناتهم وطاعتهم إياه.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ٢٢ الآية ٢٣ من ٥٣ الآية ٢٤ ›