سورة الزخرف — الآية ٥٧
سبب نزولها
٢من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
(1) - قوله تعالى: {ولما ضرب ابن مريم مثلا} الآية {57} .
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم النصراباذي قال: أخبرنا إسماعيل بن نجيد قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن الخليل قال: حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي رزين، عن أبي يحيى مولى ابن عفراء، عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لقريش: "يا معشر قريش لا خير في أحد يعبد من دون الله"، قالوا: أليس تزعم أن عيسى كان عبدا نبيا وعبدا صالحا، فإن كان كما تزعم فهو كآلهتهم، فأنزل الله تعالى: {ولما ضرب ابن مريم مثلا} الآية. وذكرنا هذه القصة ومناظرة ابن الزبعرى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في آخر سورة الأنبياء عند قوله تعالى: {إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم} (2) .
التفسير الميسّر
ولما ضرب المشركون عيسى بن مريم مثلا حين خاصموا محمدا ﷺ، وحاجوه بعبادة النصارى إياه، إذا قومك من ذلك ولأجله يرتفع لهم جلبة وضجيج فرحا وسرورا، وذلك عندما نزل قوله تعالى: ﴿إنكم وما تعبدون من دون ٱلله حصب جهنم أنتم لها وردون﴾، وقال المشركون: رضينا أن تكون آلهتنا بمنزلة عيسى، فأنزل الله قوله: ﴿إن ٱلذين سبقت لهم منا ٱلحسنىٓ أولٓئك عنها مبعدون﴾، فالذي يلقى في النار من آلهة المشركين من رضي بعبادتهم إياه.