سورة الاحقاف — الآية ٩
سبب نزولها
٣من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
(1) - قوله تعالى: {وما أدري ما يفعل بي ولا بكم} الآية {9} .
قال الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس: لما اشتد البلاء بأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى في المنام أنه يهاجر إلى أرض ذات نخل وشجر وماء، فقصها على أصحابه، فاستبشروا بذلك ورأوا فيها فرجا مما هم فيه من أذى المشركين، ثم إنهم مكثوا برهة لا يرون ذلك، فقالوا: يا رسول الله متى نهاجر إلى الأرض التي رأيت؟ فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله تعالى: {وما أدري ما يفعل بي ولا بكم} يعني لا أدري أخرج إلى الموضع الذي رأيته في منامي أو لا؟ ثم قال: "إنما هو شيء رأيته في منامي ما أتبع إلا ما يوحى إلي".
نزل قوله: {وما أدري ما يفعل بي ولا بكم} (1) وقالوا: كيف نتبع رجلا لا يدري ما يفعل به، فاشتد ذلك على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله تعالى: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر}
التفسير الميسّر
قل -أيها الرسول- لمشركي قومك: ما كنت أول رسل الله إلى خلقه، وما أدري ما يفعل الله بي ولا بكم في الدنيا، ما أتبع فيما آمركم به وفيما أفعله إلا وحي الله الذي يوحيه إلي، وما أنا إلا نذير بين الإنذار.