سورة الفتح — الآية ٢٤
سبب نزولها
٣من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
(1) - قوله تعالى: {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم} الآية {24} .
أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي قال: أخبرنا محمد بن عيسى بن عمرويه قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد قال: أخبرنا مسلم قال: حدثني عمرو الناقد قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت، عن أنس أن ثمانين رجلا من أهل مكة هبطوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من جبل التنعيم متسلحين يريدون غرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، فأخذهم أسراء فاستحياهم، فأنزل الله تعالى: {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم}
(2) - وقال عبد الله بن مغفل المزني: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحديبية في أصل الشجرة التي قال الله في القرآن، فبينما نحن كذلك، إذ خرج علينا ثلاثون شابا عليهم السلاح فثاروا في وجوهنا، فدعا عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخذ الله تعالى بأبصارهم وقمنا إليهم فأخذناهم، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "هل جئتم في عهد أحد؟ وهل جعل لكم أحد أمانا؟ " فقالوا: اللهم لا، فخلى سبيلهم، فأنزل الله تعالى: {وهو الذي كف أيديهم عنكم} الآية.
التفسير الميسّر
وهو الذي كف أيدي المشركين عنكم، وأيديكم عنهم ﺑ«الحديبية» غرب «مكة» من بعد ما قدرتم عليهم، فصاروا تحت سلطانكم، وهؤلاء المشركون هم الذين خرجوا على عسكر رسول الله ﷺ ﺑ«الحديبية»، فأمسكهم المسلمون ثم تركوهم ولم يقتلوهم، وكانوا نحو ثمانين رجلا، وكان الله بأعمالكم بصيرا، لا تخفى عليه خافية.