القرآن الكريم•مدنية

سورة الفتح — الآية ٢٤

٤٨:٢٤•٢٩ آية
وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا٢٤

سبب نزولها

٣

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

(1) - قوله تعالى: {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم} الآية {24} .

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٣٨٣.

أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي قال: أخبرنا محمد بن عيسى بن عمرويه قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد قال: أخبرنا مسلم قال: حدثني عمرو الناقد قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت، عن أنس أن ثمانين رجلا من أهل مكة هبطوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من جبل التنعيم متسلحين يريدون غرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، فأخذهم أسراء فاستحياهم، فأنزل الله تعالى: {وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم}

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٣٨٣.

(2) - وقال عبد الله بن مغفل المزني: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالحديبية في أصل الشجرة التي قال الله في القرآن، فبينما نحن كذلك، إذ خرج علينا ثلاثون شابا عليهم السلاح فثاروا في وجوهنا، فدعا عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخذ الله تعالى بأبصارهم وقمنا إليهم فأخذناهم، فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "هل جئتم في عهد أحد؟ وهل جعل لكم أحد أمانا؟ " فقالوا: اللهم لا، فخلى سبيلهم، فأنزل الله تعالى: {وهو الذي كف أيديهم عنكم} الآية.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٣٨٣.

التفسير الميسّر

وهو الذي كف أيدي المشركين عنكم، وأيديكم عنهم ﺑ«الحديبية» غرب «مكة» من بعد ما قدرتم عليهم، فصاروا تحت سلطانكم، وهؤلاء المشركون هم الذين خرجوا على عسكر رسول الله ﷺ ﺑ«الحديبية»، فأمسكهم المسلمون ثم تركوهم ولم يقتلوهم، وكانوا نحو ثمانين رجلا، وكان الله بأعمالكم بصيرا، لا تخفى عليه خافية.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ٢٣ الآية ٢٤ من ٢٩ الآية ٢٥ ›