القرآن الكريم•مدنية

سورة الحجرات — الآية ٩

٤٩:٩•١٨ آية
وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا ۖ فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللَّهِ ۚ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا ۖ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ٩

سبب نزولها

٢

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

(1) - قوله تعالى: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا} الآية {9} . أخبرنا محمد بن أحمد بن جعفر النحوي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن سنان المقرئ قال: أخبرنا أحمد بن علي الموصلي قال: أخبرنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال: أخبرنا معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يحدث عن أنس قال: قلت يا نبي الله لو أتيت عبد الله بن أبي فانطلق إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - فركب حمارا وانطلق المسلمون يمشون، وهي أرض سبخة فلما أتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إليك عني، فوالله لقد آذاني نتن حمارك، فقال رجل من الأنصار: والله لحمار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أطيب ريحا منك، فغضب لعبد الله رجل من قومه، وغضب لكل واحد منهما أصحابه، وكان بينهم ضرب بالجريد والأيدي والنعال، فبلغنا أنه

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٣٩١.

أنزلت فيهم: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما} رواه البخاري عن مسدد ورواه مسلم عن محمد بن عبد الأعلى، كلاهما عن المعتمر.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٣٩٢.

التفسير الميسّر

وإن طائفتان من أهل الإيمان اقتتلوا فأصلحوا -أيها المؤمنون- بينهما بدعوتهما إلى الاحتكام إلى كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، والرضا بحكمهما، فإن اعتدت إحدى الطائفتين وأبت الإجابة إلى ذلك، فقاتلوها حتى ترجع إلى حكم الله ورسوله، فإن رجعت فأصلحوا بينهما بالإنصاف، واعدلوا في حكمكم بأن لا تتجاوزوا في أحكامكم حكم الله وحكم رسوله، إن الله يحب العادلين في أحكامهم القاضين بين خلقه بالقسط. وفي الآية إثبات صفة المحبة لله على الحقيقة، كما يليق بجلاله سبحانه.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ٨ الآية ٩ من ١٨ الآية ١٠ ›