القرآن الكريم•مدنية

سورة المآئدة — الآية ١١٨

٥:١١٨•١٢٠ آية
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ١١٨

سبب نزولها

١

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

(1) - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين الحيري قال: أخبرنا حاجب بن أحمد قال: حدثنا محمد بن حماد قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة عن عبد الله قال: لما كان يوم "بدر" وجيء بالأسرى قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "ما تقولون في هؤلاء الأسرى؟ " فقال أبو بكر: يا رسول الله قومك وأهلك استبقهم واستأن بهم لعل الله - عز وجل - أن يتوب عليهم، وقال عمر: كذبوك وأخرجوك فقدمهم فاضرب أعناقهم، وقال عبد الله بن رواحة: يا رسول الله انظر واديا كثير الحطب فأدخلهم فيه، ثم أضرم عليهم نارا، فقال العباس: قطعت رحمك. فسكت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يجبهم، ثم دخل فقال ناس: يأخذ بقول أبي بكر، وقال ناس: يأخذ بقول عمر، وقال ناس: يأخذ بقول عبد الله، ثم خرج عليهم فقال: "إن الله - عز وجل - ليلين قلوب رجال فيه حتى تكون ألين من اللبن، وإن الله - عز وجل - ليشدد قلوب رجال فيه حتى تكون أشد من الحجارة، وإن مثلك يا أبا بكر كمثل إبراهيم قال: {فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم} (2) وإن مثلك يا أبا بكر كمثل عيسى قال: {إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} (3) وإن مثلك يا عمر كمثل

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢٣٨.

التفسير الميسّر

إنك يا ألله إن تعذبهم فإنهم عبادك -وأنت أعلم بأحوالهم-، تفعل بهم ما تشاء بعدلك، وإن تغفر برحمتك لمن أتى منهم بأسباب المغفرة، فإنك أنت العزيز الذي لا يغالب، الحكيم في تدبيره وأمره. وهذه الآية ثناء على الله -تعالى- بحكمته وعدله، وكمال علمه.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ١١٧ الآية ١١٨ من ١٢٠ الآية ١١٩ ›