سورة المآئدة — الآية ٣٣
سبب نزولها
٢من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
(1) - قوله تعالى: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} {33} . أخبرنا أبو نصر أحمد بن عبيد الله المخلدي قال: حدثنا أبو عمرو بن نجيد قال: أخبرنا مسلم قال: حدثنا عبد الرحمن بن حماد قال: حدثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن أنس: أن رهطا من عكل وعرينة أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا رسول الله إنا كنا أهل ضرع ولم نكن أهل ريف فاستوخمنا المدينة، فأمر لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذود راع وأمرهم أن يخرجوا فيها فليشربوا من ألبانها وأبوالها، فلما صحوا وكانوا بناحية الحرة قتلوا راعي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واستاقوا الذود، فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في آثارهم، فأتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم فتركوا في الحرة التي ماتوا على حالهم. قال قتادة: ذكر لنا أن هذه
الآية نزلت فيهم: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا} إلى آخر الآية. رواه مسلم عن محمد بن المثنى، عن عبد الأعلى، عن سعيد إلى قول قتادة.
التفسير الميسّر
إنما جزاء الذين يحاربون الله، ويبارزونه بالعداوة، ويعتدون على أحكامه، وعلى أحكام رسوله، ويفسدون في الأرض بقتل الأنفس، وسلب الأموال، أن يقتلوا، أو يصلبوا مع القتل [والصلب: أن يشد الجاني على خشبة]، أو تقطع يد المحارب اليمنى ورجله اليسرى، أو ينفوا إلى بلد غير بلدهم، ويحبسوا في سجن ذلك البلد حتى تظهر توبتهم. وهذا الجزاء الذي أعده الله للمحاربين هو ذل في الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب شديد إن لم يتوبوا.