سورة المآئدة — الآية ٤٥
سبب نزولها
٢من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
أمرك إذ أماتوه"، فأمر به فرجم، فأنزل الله تعالى: {يا أيها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر} إلى قوله {إن أوتيتم هذا فخذوه} يقولون ائتوا محمدا فإن أفتاكم بالتحميم والجلد فخذوا به، وإن أفتاكم بالرجم فاحذروا، إلى قوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} قال: في اليهود، إلى قوله {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون} قال: في النصارى إلى قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} قال: في الكفار كلها. رواه مسلم، عن يحيى بن يحيى، عن أبي معاوية.
وأخبرنا أبو عبد الله بن إسحاق قال: أخبرنا أبو الهيثم أاحمد بن محمد بن غوث الكندي قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن البراء بن عازب: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه رجم يهوديا ويهودية، ثم قال: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون} {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون} قال: نزلت كلها في الكفار. رواه مسلم، عن أبي بكر بن أبي شيبة.
التفسير الميسّر
وفرضنا عليهم في التوراة أن النفس تقتل بالنفس، والعين تفقأ بالعين، والأنف يجدع بالأنف، والأذن تقطع بالأذن، والسن تقلع بالسن، وأنه يقتص في الجروح، فمن تجاوز عن حقه في الاقتصاص من المعتدي فذلك تكفير لبعض ذنوب المعتدى عليه وإزالة لها. ومن لم يحكم بما أنزل الله في القصاص وغيره، فأولئك هم المتجاوزون حدود الله.