سورة المآئدة — الآية ٦٤
سبب نزولها
١من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
نجيح، عن مجاهد قال: نزلت في اليهود صك أبو بكر - رضي الله عنه - وجه رجل منهم، وهو الذي قال: إن الله فقير ونحن أغنياء، قال شبل: بلغني أنه فنحاص اليهودي وهو الذي قال: {يد الله مغلولة}
التفسير الميسّر
يطلع الله نبيه على شيء من مآثم اليهود -وكان مما يسرونه فيما بينهم- أنهم قالوا: يد الله محبوسة عن فعل الخيرات، بخل علينا بالرزق والتوسعة، وذلك حين لحقهم جدب وقحط. غلت أيديهم، أي: حبست أيديهم هم عن فعل الخيرات، وطردهم الله من رحمته بسبب قولهم. وليس الأمر كما يفترونه على ربهم، بل يداه مبسوطتان لا حجر عليه، ولا مانع يمنعه من الإنفاق، فإنه الجواد الكريم، ينفق على مقتضى الحكمة وما فيه مصلحة العباد. لكنهم سوف يزدادون طغيانا وكفرا بسبب حقدهم وحسدهم؛ لأن الله قد اصطفاك بالرسالة. ويخبر تعالى أن طوائف اليهود سيظلون إلى يوم القيامة يعادي بعضهم بعضا، وينفر بعضهم من بعض، كلما تآمروا على الكيد للمسلمين بإثارة الفتن وإشعال نار الحرب رد الله كيدهم، وفرق شملهم، ولا يزال اليهود يعملون بمعاصي الله مما ينشأ عنها الفساد والاضطراب في الأرض. والله تعالى لا يحب المفسدين. وفي الآية إثبات لصفة اليدين لله سبحانه وتعالى كما يليق به من غير تشبيه ولا تكييف.