سورة المآئدة — الآية ٨٢
سبب نزولها
٣من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
(1) - قوله تعالى: {لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود} الآيات {82 - 86}
الذين أنزل فيهم: {ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى} إلى قوله: {فاكتبنا مع الشاهدين} وقال آخرون: قدم جعفر بن أبي طالب من الحبشة هو وأصحابه ومعهم سبعون رجلا بعثهم النجاشي وفدا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليهم ثياب الصوف، اثنان وستون من الحبشة، وثمانية من أهل الشام، وهم بحيرا الراهب وأبرهة وإدريس وأشرف وتمام وقثيم ودريد وأيمن، فقرأ عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سورة "يس" إلى آخرها، فبكوا حين سمعوا القرآن وآمنوا وقالوا: ما أشبه هذا بما كان ينزل على عيسى، فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآيات.
(1) - أخبرنا أحمد بن محمد العدل قال: حدثنا زاهر بن أحمد قال: حدثنا أبو القاسم قال: حدثنا البغوي قال: حدثنا علي بن الجعد قال: حدثنا شريك عن سالم، عن سعيد بن جبير في قوله تعالى: {ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا} قال: بعث النجاشي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من خيار أصحابه ثلاثين رجلا، فقرأ عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سورة "يس" فبكوا، فنزلت هذه الآية.
التفسير الميسّر
لتجدن -أيها الرسول- أشد الناس عداوة للذين صدقوك وآمنوا بك واتبعوك، اليهود؛ لعنادهم، وجحودهم، وغمطهم الحق، والذين أشركوا مع الله غيره، كعبدة الأوثان وغيرهم، ولتجدن أقربهم مودة للمسلمين الذين قالوا: إنا نصارى؛ ذلك بأن منهم علماء بدينهم متزهدين وعبادا في الصوامع متنسكين، وأنهم متواضعون لا يستكبرون عن قبول الحق، وهؤلاء هم الذين قبلوا رسالة محمد ﷺ، وآمنوا بها.