القرآن الكريم•مدنية

سورة المآئدة — الآية ٨٢

٥:٨٢•١٢٠ آية
۞ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ٨٢

سبب نزولها

٣

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

(1) - قوله تعالى: {لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود} الآيات {82 - 86}

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢٠٢.

الذين أنزل فيهم: {ولتجدن أقربهم مودة للذين آمنوا الذين قالوا إنا نصارى} إلى قوله: {فاكتبنا مع الشاهدين} وقال آخرون: قدم جعفر بن أبي طالب من الحبشة هو وأصحابه ومعهم سبعون رجلا بعثهم النجاشي وفدا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليهم ثياب الصوف، اثنان وستون من الحبشة، وثمانية من أهل الشام، وهم بحيرا الراهب وأبرهة وإدريس وأشرف وتمام وقثيم ودريد وأيمن، فقرأ عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سورة "يس" إلى آخرها، فبكوا حين سمعوا القرآن وآمنوا وقالوا: ما أشبه هذا بما كان ينزل على عيسى، فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآيات.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢٠٣.

(1) - أخبرنا أحمد بن محمد العدل قال: حدثنا زاهر بن أحمد قال: حدثنا أبو القاسم قال: حدثنا البغوي قال: حدثنا علي بن الجعد قال: حدثنا شريك عن سالم، عن سعيد بن جبير في قوله تعالى: {ذلك بأن منهم قسيسين ورهبانا} قال: بعث النجاشي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من خيار أصحابه ثلاثين رجلا، فقرأ عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سورة "يس" فبكوا، فنزلت هذه الآية.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢٠٣.

التفسير الميسّر

لتجدن -أيها الرسول- أشد الناس عداوة للذين صدقوك وآمنوا بك واتبعوك، اليهود؛ لعنادهم، وجحودهم، وغمطهم الحق، والذين أشركوا مع الله غيره، كعبدة الأوثان وغيرهم، ولتجدن أقربهم مودة للمسلمين الذين قالوا: إنا نصارى؛ ذلك بأن منهم علماء بدينهم متزهدين وعبادا في الصوامع متنسكين، وأنهم متواضعون لا يستكبرون عن قبول الحق، وهؤلاء هم الذين قبلوا رسالة محمد ﷺ، وآمنوا بها.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ٨١ الآية ٨٢ من ١٢٠ الآية ٨٣ ›