سورة الذاريات — الآية ٥
التفسير الميسّر
تسمية السورة • سميت الذاريات؛ لتفردها وافتتاحها بقسم الله بالذاريات، وهي: الرياح التي تذرو التراب وغيره. من مقاصد السورة • تأكيد وقوع البعث والجزاء، وإبطال مزاعم المكذبين به وبرسالة النبي ﷺ، وبيان اضطرابهم في أمر الآخرة، ووعيد المكذبين بالعذاب يوم القيامة، ومقابلته بوعد المؤمنين بالنعيم، وذكر جملة من صفاتهم. • بيان مصير الأمم الطاغية التي كذبت رسل الله، فأهلكهم الله بأنواع من العذاب والدمار؛ إنذارا للمشركين أن يحل بهم ما حل بأولئك المكذبين، وبيان التشابه بين مشركي مكة وبين المكذبين من الأمم السابقة فيما اتهموا به الرسل، وتسلية النبي ﷺ بأمره بالإعراض عنهم. • الاستدلال على وحدانية الله تعالى بما هو مشاهد ومحسوس من قدرته - سبحانه - على بناء السماء وتمهيد الأرض، وبيان الحكمة من خلق الخلق، وهي إفراد الله - عز وجل - بالعبادة. [التفسير] أقسم الله تعالى بالرياح المثيرات للتراب، فالسحب الحاملات ثقلا عظيما من الماء، فالسفن التي تجري في البحار جريا ذا يسر وسهولة، فالملائكة التي تقسم أمر الله في خلقه. إن الذي توعدون به -أيها الناس- من البعث والحساب لكائن حق يقين، وإن الحساب والثواب على الأعمال لكائن لا محالة.