القرآن الكريم•مدنية

سورة الحديد — الآية ١٦

٥٧:١٦•٢٩ آية
۞ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ ۖ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ١٦

سبب نزولها

٢

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

قوله تعالى: {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله} الآية {16} . قال الكلبي ومقاتل: نزلت في المنافقين بعد الهجرة بسنة، وذلك أنهم سألوا سلمان الفارسي ذات يوم فقالوا: حدثنا عما في التوارة، فإن فيها العجائب، فنزلت هذه الآية. وقال غيرهما: نزلت في المؤمنين. أخبرنا عبد القاهر بن طاهر قال: أخبرنا أبو عمرو بن مطر قال: أخبرنا جعفر بن محمد الفريابي قال: حدثنا إسحاق بن راهويه قال: حدثنا

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٤٠٥.

عمرو بن محمد القرشي قال: حدثنا خلاد بن مسلم الصفار، عن عمرو بن قيس الملائي عن عمرو بن مرة، عن مصعب بن سعد، عن سعد قال: أنزل القرآن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتلاه عليهم زمانا، فقالوا: يا رسول الله لو قصصت علينا، فأنزل الله تعالى: {نحن نقص عليك أحسن القصص} (1) فتلاه عليهم زمانا، فقالوا: يا رسول الله لو حدثتنا، فأنزل الله تعالى: {الله نزل أحسن الحديث} (2) قال: كل ذلك يؤمرون بالقرآن، قال خلاد: وزاد فيه آخر قالوا: يا رسول الله لو ذكرتنا، فأنزل الله تعالى: {ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله} .

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٤٠٦.

التفسير الميسّر

ألم يحن الوقت للذين صدقوا الله ورسوله واتبعوا هديه، أن تلين قلوبهم عند ذكر الله وسماع القرآن، ولا يكونوا في قسوة القلوب كالذين أوتوا الكتاب من قبلهم -من اليهود والنصارى- الذين طال عليهم الزمان فبدلوا كلام الله، فقست قلوبهم، وكثير منهم خارجون عن طاعة الله؟ وفي الآية الحث على الرقة والخشوع لله سبحانه عند سماع ما أنزله من الكتاب والحكمة، والحذر من التشبه باليهود والنصارى في قسوة قلوبهم، وخروجهم عن طاعة الله.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ١٥ الآية ١٦ من ٢٩ الآية ١٧ ›