سورة المجادلة — الآية ١٢
سبب نزولها
٢من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
(1) - قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول} الآيتان {12 - 13} . قال مقاتل بن حيان: نزلت الآية في الأغنياء، وذلك أنهم كانوا يأتون النبي - صلى الله عليه وسلم - فيكثرون مناجاته ويغلبون الفقراء على المجالس حتى كره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك من طول جلوسهم ومناجاتهم، فأنزل الله تبارك وتعالى هذه الآية، وأمر بالصدقة عند المناجاة، فأما أهل العسرة فلم يجدوا شيئا، وأما أهل الميسرة فبخلوا واشتد ذلك على أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فنزلت الرخصة.
وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - إن في كتاب الله لآية ما عمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي: {يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول} كان لي دينار فبعته بدراهم، وكنت إذا ناجيت الرسول تصدقت بدرهم حتى نفد، فنسخت بالآية الأخرى: {أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقات} الآية
التفسير الميسّر
يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، إذا أردتم أن تكلموا رسول الله ﷺ سرا بينكم وبينه، فقدموا قبل ذلك صدقة لأهل الحاجة، ذلك خير لكم لما فيه من الثواب، وأزكى لقلوبكم من المآثم، فإن لم تجدوا ما تتصدقون به فلا حرج عليكم؛ فإن الله غفور لعباده المؤمنين، رحيم بهم.