سورة المجادلة — الآية ٢٢
سبب نزولها
١من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
قوله تعالى: {لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله} الآية {22} . قال ابن جريج: حدثت أن أبا قحافة سب النبي - صلى الله عليه وسلم - فصكه أبو بكر صكة شديدة سقط منها، ثم ذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "أو فعلته؟ " قال: نعم، قال: "فلا تعد إليه"، فقال أبو بكر: والله لو كان السيف قريبا مني لقتلته، فأنزل الله تبارك وتعالى هذه الآية. (1) - وروي عن ابن مسعود أنه قال: نزلت هذه الآية في أبي عبيدة بن الجراح قتل أباه عبد الله بن الجراح يوم أحد. وفي أبي بكر دعا ابنه يوم بدر إلى البزار، فقال: يا رسول الله دعني أكن في الرحلة الأولى، فقال له رسول الله: "متعنا بنفسك يا أبا بكر، أما تعلم أنك عندي بمنزلة سمعي وبصري"، وفي مصعب بن عمير قتل أخاه عبيد بن عمير يوم أحد. وفي عمر قتل خاله العاص بن هشام بن المغيرة يوم بدر، وفي علي وحمزة وعبيدة قتلوا عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة يوم بدر، وذلك قوله: {ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم}
التفسير الميسّر
لا تجد -أيها الرسول- قوما يصدقون بالله واليوم الآخر، ويعملون بما شرع الله لهم، يحبون ويوالون من عادى الله ورسوله وخالف أمرهما، ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو أقرباءهم، أولئك الموالون في الله والمعادون فيه ثبت في قلوبهم الإيمان، وقواهم بنصر منه وتأييد على عدوهم في الدنيا، ويدخلهم في الآخرة جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، ماكثين فيها زمانا ممتدا لا ينقطع، أحل الله عليهم رضوانه فلا يسخط عليهم، ورضوا عن ربهم بما أعطاهم من الكرامات ورفيع الدرجات، أولئك حزب الله وأولياؤه، وأولئك هم الفائزون بسعادة الدنيا والآخرة.