سورة الانعام — الآية ١١١
سبب نزولها
٢من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
(1) - قوله تعالى: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها} الآيات {109} إلى قوله تعالى: {ولكن أكثرهم يجهلون} أخبرنا محمد بن موسى بن الفضل قال: حدثنا محمد بن يعقوب الأموي قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال: حدثنا يونس بن بكير عن أبي معشر، عن محمد بن كعب قال: كلمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قريش فقالوا: يا محمد إنك تخبرنا أن موسى عليه
السلام كانت معه عصا ضرب بها الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا، وأن عيسى عليه السلام كان يحيي الموتى، وأن ثمود كانت لهم ناقة، فأتنا ببعض تلك الآيات حتى نصدقك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "أي شيء تحبون أن آتيكم به" فقالوا: تجعل لنا الصفا ذهبا، قال: "فإن فعلت تصدقوني"، قالوا: نعم والله لئن فعلت لنتبعنك أجمعين، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو، فجاءه جبريل عليه السلام وقال: إن شئت أصبح الصفا ذهبا، ولكني لم أرسل آية فلم يصدق بها إلا أنزلت العذاب، وإن شئت تركتهم حتى يتوب تائبهم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "اتركهم حتى يتوب تائبهم" فأنزل الله تعالى: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها} إلى قوله: {ما كانوا ليؤمنوا إلا أن يشاء الله}
التفسير الميسّر
ولو أننا أجبنا طلب هؤلاء المشركين، فنزلنا إليهم الملائكة من السماء، وأحيينا لهم الموتى، فكلموهم، وجمعنا لهم كل شيء طلبوه فعاينوه مواجهة، لم يصدقوا بما دعوتهم إليه -أيها الرسول- ولم يعملوا به، إلا من شاء الله له الهداية، ولكن أكثر هؤلاء الكفار يجهلون الحق الذي جئت به من عند الله تعالى.