سورة الانعام — الآية ١٢٢
سبب نزولها
٢من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
قوله تعالى: {أومن كان ميتا فأحييناه} الآية {122} . قال ابن عباس: يريد حمزة بن عبد المطلب وأبا جهل، وذلك أن أبا جهل رمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بفرث وحمزة لم يؤمن بعد، فأخبر حمزة بما فعل أبو جهل وهو راجع من قنصه وبيده قوس، فأقبل غضبان حتى علا أبا جهل بالقوس وهو يتضرع إليه ويقول: يا أبا يعلى، أما ترى ما جاء به؟! سفه عقولنا، وسب آلهتنا، وخالف آباءنا؟ قال حمزة: ومن أسفه منكم؟! تعبدون الحجارة من دون الله، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، فأنزل الله تعالى هذه الآية. (1) - أخبرنا أبو بكر الحارثي قال: أخبرنا أبو محمد بن حيان قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب والوليد بن أبان، قالا: حدثنا أبو حاتم قال: حدثنا أبو تقي قال: حدثنا بقية بن الوليد قال: حدثنا مبشر بن عبيد عن زيد بن أسلم في قوله - عز وجل - {أومن كان ميتا
فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس} قال: عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - {كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها} قال: أبو جهل بن هشام.
التفسير الميسّر
أومن كان ميتا في الضلالة هالكا حائرا، فأحيينا قلبه بالإيمان، وهديناه له، ووفقناه لاتباع رسلنا، فأصبح يعيش في أنوار الهداية، كمن مثله في الجهالات والأهواء والضلالات المتفرقة، لا يهتدي إلى منفذ، ولا مخلص له مما هو فيه؟ لا يستويان، وكما خذلت هذا الكافر الذي يجادلكم -أيها المؤمنون- فزينت له سوء عمله، فرآه حسنا، زينت للجاحدين أعمالهم السيئة؛ ليستوجبوا بذلك العذاب.