القرآن الكريم•مكية

سورة الانعام — الآية ٥٤

٦:٥٤•١٦٥ آية
وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ٥٤

سبب نزولها

٢

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

قوله تعالى: {وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا فقل سلام عليكم} الآية {54} . قال عكرمة: نزلت في الذين نهى الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - عن طردهم، فكان

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢١٧.

إذا رآهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بدأهم بالسلام وقال: "الحمد لله الذي جعل في أمتي من أمرني أن أبدأهم بالسلام". وقال ماهان الحنفي: أتى قوم النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: إنا أصبنا ذنوبا عظاما، فما إخاله رد عليهم بشيء، فلما ذهبوا وتولوا نزلت هذه الآية: {وإذا جاءك الذين يؤمنون بآياتنا}

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢١٨.

التفسير الميسّر

وإذا جاءك -أيها النبي- الذين صدقوا بآيات الله الشاهدة على صدقك من القرآن وغيره مستفتين عن التوبة من ذنوبهم السابقة، فأكرمهم برد السلام عليهم، وبشرهم برحمة الله الواسعة؛ فإنه جل وعلا قد كتب على نفسه الرحمة بعباده تفضلا أنه من اقترف ذنبا بجهالة منه لعاقبتها وإيجابها لسخط الله -فكل عاص لله -مخطئا أو متعمدا- فهو جاهل بهذا الاعتبار وإن كان عالما بالتحريم- ثم تاب من بعده وداوم على العمل الصالح، فأنه تعالى يغفر ذنبه، فهو غفور لعباده التائبين، رحيم بهم.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ٥٣ الآية ٥٤ من ١٦٥ الآية ٥٥ ›