سورة الجمعة — الآية ١١
سبب نزولها
٢من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
(1) - قوله - عز وجل - {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها} {11} .
أخبرنا الأستاذ أبو طاهر الزيادي، أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم، أخبرنا محمد بن مسلم بن وارة، أخبرنا الحسن بن عطية، أخبرنا إسرائيل، عن حصين بن عبد الرحمن، عن أبي سفيان، عن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب يوم الجمعة إذ أقبلت عير قد قدمت من الشام، فخرجوا إليها حتى لم يبق معه إلا اثنا عشر رجلا، فأنزل الله تبارك وتعالى: {وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما} رواه البخاري عن حفص بن عمر، عن خالد بن عبد الله، عن حصين. (2) - أخبرنا محمد بن إبراهيم المزكي، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن يحيى الطلحي، أخبرنا جعفر بن أحمد بن عمران الشاشي، أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن يونس أخبرنا عبثر بن القاسم، أخبرنا حصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الجمعة، فمرت عير تحمل الطعام فخرج الناس إلا اثني عشر رجلا فنزلت آية الجمعة. رواه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم عن جرير، ورواه البخاري في كتاب الجمعة، عن معاوية بن عمرو، عن زائدة كلاهما عن حصين. قال المفسرون: أصاب أهل المدينة جوع وغلاء سعر، فقدم دحية بن خليفة الكلبي في تجارة من الشام، وضرب لها طبل يؤذن الناس بقدومه، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب يوم الجمعة، فخرج إليه الناس ولم يبق في المسجد إلا اثنا عشر رجلا منهم أبو بكر وعمر، فنزلت هذه الآية، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - "والذي نفس محمد بيده لو تتابعتم حتى لم يبق أحد منكم لسال بكم الوادي نارا".
التفسير الميسّر
وإذا رأى بعض المسلمين تجارة أو شيئا من لهو الدنيا وزينتها تفرقوا إليها، وتركوك -أيها النبي- قائما على المنبر تخطب، قل لهم -أيها النبي-: ما عند الله من الثواب والنعيم أنفع لكم من اللهو ومن التجارة، والله -وحده- خير من رزق وأعطى، فاطلبوا منه، واستعينوا بطاعته على نيل ما عنده من خيري الدنيا والآخرة.