سورة المنافقون — الآية ٥
سبب نزولها
١من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
ولما وافى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة، قال زيد بن أرقم: جلست في البيت لما بي من الهم والحياء، فأنزل الله تعالى سورة المنافقين في تصديقي وتكذيب عبد الله فلما نزلت أخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأذن زيد، فقال: "يا زيد، إن الله تعالى صدقك وأوفى بأذنك "، وكان عبد الله بن أبي بقرب المدينة، فلما أراد أن يدخلها جاء ابنه عبد الله بن عبد الله حتى أناخ على مجامع طرق المدينة. فلما أن جاء عبد الله بن أبي قال ابنه: وراءك، قال: مالك؟ ويلك. قال: لا والله لا تدخلها أبدا إلا بإذن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولتعلم اليوم من الأعز من الأذل، فشكا عبد الله إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما صنع ابنه، فأرسل إليه رسول الله "أن خل عنه حتى يدخل" فقال: أما إذ جاء أمر النبي عليه الصلاة والسلام فنعم، فدخل، فلما نزلت هذه السورة وبان كذبه قيل له: يا أبا حباب إنه قد نزلت فيك آي شداد فاذهب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليستغفر لك، فلوى رأسه، فذلك قوله: {وإذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله لووا رءوسهم} الآية.
التفسير الميسّر
وإذا قيل لهؤلاء المنافقين: أقبلوا تائبين معتذرين عما بدر منكم من سيئ القول وسفه الحديث، يستغفر لكم رسول الله ويسأل الله لكم المغفرة والعفو عن ذنوبكم، أمالوا رؤوسهم وحركوها استهزاء واستكبارا، وأبصرتهم -أيها الرسول- يعرضون عنك، وهم مستكبرون عن الامتثال لما طلب إليهم.