القرآن الكريم•مدنية

سورة التغابن — الآية ١٤

٦٤:١٤•١٨ آية
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ ۚ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ١٤

سبب نزولها

٢

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

قوله - عز وجل - {يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم} الآية {14} . قال ابن عباس: كان الرجل يسلم فإذا أراد أن يهاجر منعه أهله وولده وقالوا: ننشدك الله أن تذهب فتدع أهلك وعشيرتك وتصير إلى المدينة بلا أهل ولا مال، فمنهم من يرق لهم ويقيم ولا يهاجر، فأنزل الله هذه الآية.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٤٣٣.

(1) - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن أحمد الشيباني، أخبرنا أبو الفضل أحمد بن إسماعيل بن يحيى بن حازم، أخبرنا عمر بن محمد بن بجير، أخبرنا محمد بن عمر المقدمي، أخبرنا أشعث بن عبد الله، أخبرنا شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد قال: كان الرجل يسلم فيلومه أهله وبنوه، فنزلت هذه الآية: {إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم} قال عكرمة عن ابن عباس: وهؤلاء الذين منعهم أهلهم عن الهجرة لما هاجروا ورأوا الناس قد فقهوا في الدين هموا أن يعاقبوا أهليهم الذين منعوهم، فأنزل الله تعالى: {وإن تعفوا وتصفحوا وتغفروا فإن الله غفور رحيم} .

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٤٣٣.

التفسير الميسّر

يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله، إن من أزواجكم وأولادكم أعداء لكم يصدونكم عن سبيل الله، ويثبطونكم عن طاعته، فكونوا منهم على حذر، ولا تطيعوهم، وإن تتجاوزوا عن سيئاتهم وتعرضوا عنها، وتستروها عليهم، فإن الله غفور رحيم، يغفر لكم ذنوبكم؛ لأنه سبحانه عظيم الغفران واسع الرحمة.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ١٣ الآية ١٤ من ١٨ الآية ١٥ ›