سورة التحريم — الآية ٤
سبب نزولها
٢من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
قوله تعالى: {إن تتوبا إلى الله} الآية {4} . أخبرنا أبو منصور المنصوري، أخبرنا أبو الحسن الدارقطني، أخبرنا الحسين بن إسماعيل، أخبرنا عبد الله بن شبيب قال: حدثني أحمد بن محمد بن عبد العزيز قال: وجدت في كتاب أبي، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال: وجدت حفصة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع أم إبراهيم في يوم عائشة فقالت: لأخبرنها، فقال رسول
الله - صلى الله عليه وسلم - "هي علي حرام إن قربتها" فأخبرت عائشة بذلك، فأعلم الله رسوله ذلك، فعرف حفصة بعض ما قالت: فقالت له: من أخبرك؟ قال: {نبأني العليم الخبير} فآلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من نسائه شهرا، فأنزل الله تبارك وتعالى: {إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما} الآية.
التفسير الميسّر
إن ترجعا -يا حفصة وعائشة- إلى الله فقد وجد منكما ما يوجب التوبة، حيث مالت قلوبكما إلى محبة ما كرهه رسول الله ﷺ من إفشاء سره، وإن تتعاونا عليه بما يسوءه، فإن الله وليه وناصره، وجبريل، وصالح المؤمنين، والملائكة بعد نصرة الله أعوان له ونصراء على من يؤذيه ويعاديه.