القرآن الكريم•مكية

سورة نوح — الآية ٢٥

٧١:٢٥•٢٨ آية
مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْصَارًا٢٥

التفسير الميسّر

قال نوح: رب إن قومي بالغوا في عصياني وتكذيبي، واتبع الضعفاء منهم الرؤساء الضالين الذين لم تزدهم أموالهم وأولادهم إلا ضلالا في الدنيا وعقابا في الآخرة، ومكر رؤساء الضلال بتابعيهم من الضعفاء مكرا عظيما، وقالوا لهم: لا تتركوا عبادة آلهتكم إلى عبادة الله وحده، التي يدعو إليها نوح، ولا تتركوا ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا، وهي أسماء أصنامهم التي كانوا يعبدونها من دون الله، وكانت أسماء رجال صالحين، لما ماتوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن يقيموا لهم التماثيل والصور؛ لينشطوا -بزعمهم- على الطاعة إذا رأوها، فلما ذهب هؤلاء القوم وطال الأمد، وخلفهم غيرهم، وسوس لهم الشيطان بأن أسلافهم كانوا يعبدون التماثيل والصور، ويتوسلون بها. وهذا من حكم تحريم التماثيل، وتحريم بناء القباب على القبور؛ لأنها تصير مع تطاول الزمن معبودة للجهال. وقد أضل هؤلاء المتبوعون كثيرا من الناس بما زينوا لهم من طرق الغواية والضلال. ثم قال نوح عليه السلام: ولا تزد -يا ربنا- هؤلاء الظالمين لأنفسهم بالكفر والعناد إلا بعدا عن الحق. فبسبب ذنوبهم وإصرارهم على الكفر والطغيان أغرقوا بالطوفان، وأدخلوا عقب الإغراق نارا عظيمة اللهب والإحراق، فلم يجدوا من دون الله من ينصرهم، أو يدفع عنهم عذاب الله.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ٢٤ الآية ٢٥ من ٢٨ الآية ٢٦ ›