القرآن الكريم•مكية

سورة المدثر — الآية ١١

٧٤:١١•٥٦ آية
ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًا١١

سبب نزولها

٢

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

(2) - قوله تعالى: {ذرني ومن خلقت وحيدا} {11 - 24} . أخبرنا أبو القاسم الحذامي، أخبرنا محمد بن عبد الله بن نعيم، أخبرنا محمد بن علي الصغاني، أخبرنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب السختياني، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن الوليد بن المغيرة جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقرأ عليه

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٤٤٥.

القرآن وكأنه رق له، فبلغ ذلك أبا جهل، فقال له: يا عم إن قومك يريدون أن يجمعوا لك مالا ليعطوكه، فإنك أتيت محمدا تتعرض لما قبله، فقال: قد علمت قريش أني من أكثرها مالا، قال: فقل فيه قولا يبلغ قومك أنك منكر له وكاره، قال: وماذا أقول؟ فوالله ما فيكم رجل أعلم بالأشعار مني، ولا أعلم برجزها وبقصيدها مني، والله ما يشبه الذي يقول شيئا من هذا، والله إن لقوله الذي يقول حلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإنه لمثمر أعلاه مغدق أسفله وإنه ليعلو ولا يعلى، قال: لا يرضى عنك قومك حتى تقول فيه، قال: فدعني حتى أفكر فيه، فقال: هذا سحر يؤثر يأثره عن غيره، فنزلت: {ذرني ومن خلقت وحيدا} الآيات كلها.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٤٤٦.

التفسير الميسّر

دعني -أيها الرسول- أنا والذي خلقته في بطن أمه وحيدا فريدا لا مال له ولا ولد، وجعلت له مالا مبسوطا واسعا وأولادا حضورا معه في «مكة» لا يغيبون عنه، ويسرت له سبل العيش تيسيرا، ثم يأمل بعد هذا العطاء أن أزيد له في ماله وولده، وقد كفر بي. ليس الأمر كما يزعم هذا الفاجر الأثيم، لا أزيده على ذلك؛ إنه كان للقرآن وحجج الله على خلقه معاندا مكذبا، سأكلفه مشقة من العذاب والإرهاق لا راحة له منها. والمراد بهذا الوعيد الوليد بن المغيرة المعاند للحق المبارز لله ولرسوله بالمحاربة. وهذا جزاء كل من عاند الحق ونابذه.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ١٠ الآية ١١ من ٥٦ الآية ١٢ ›