سورة المدثر — الآية ٦
التفسير الميسّر
تسمية السورة • سميت المدثر؛ لأنها تحدثت عن نبينا محمد ﷺ في بدء الوحي ووصفه بالمدثر، وهو المتغطي بالثوب ونحوه، وفي ذلك دلالة على عظم أمر الوحي وجلالة شأنه. من مقاصد السورة • تكريم النبي ﷺ بالرسالة، وتكليفه بالنهوض بأعباء الدعوة والقيام بمهمة التبليغ، والصبر على أذى الفجار، وإعلان الوحدانية لله وتعظيمه ونبذ الشرك. • تهديد المجرمين بيوم عصيب شديد، وعرض قصة أحد المشركين، ممن عرف الحق وتركه عنادا، وتصدى للطعن في القرآن، وزعم أنه قول البشر. • وصف جهنم التي أعدها الله للكفار؛ بذكر خزنتها الأشداء، وزبانيتها الذين كلفوا بتعذيب أهلها، وذكر الحوار الذي يجري بين المؤمنين والمجرمين عن سبب دخولهم الجحيم، وفي ضمنه بيان حال المقابل من المؤمنين. [التفسير] يا أيها المتغطي بثيابه، قم من مضجعك، فحذر الناس من عذاب الله، وخص ربك وحده بالتعظيم والتوحيد والعبادة، وطهر ثيابك من النجاسات؛ فإن طهارة الظاهر من تمام طهارة الباطن، ودم على هجر الأصنام والأوثان وأعمال الشرك كلها، فلا تقربها، ولا تعط العطية؛ كي تلتمس أكثر منها، ولمرضاة ربك فاصبر على الأوامر والنواهي.