القرآن الكريم•مدنية

سورة الدهر — الآية ٨

٧٦:٨•٣١ آية
وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا٨

سبب نزولها

١

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

قوله تعالى: {ويطعمون الطعام على حبه مسكينا} {8} . قال عطاء عن ابن عباس: وذلك أن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - نوبة أجر نفسه يسقي نخلا بشيء من شعير ليلة حتى أصبح، وقبض الشعير وطحن ثلثه، فجعلوا منه شيئا ليأكلوه، يقال له: الخزيرة، فلما تم إنضاجه، أتى مسكين فأخرجوا إليه الطعام، ثم عمل الثلث الثاني، فلما تم إنضاجه أتى يتيم فسأل فأطعموه، ثم عمل الثلث الباقي، فلما تم إنضاجه أتى أسير من المشركين فأطعموه، وطووا يومهم ذلك، فأنزلت فيه هذه الآية.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٤٤٧.

التفسير الميسّر

هذا الشراب الذي مزج من الكافور هو عين يشرب منها عباد الله، يتصرفون فيها، ويجرونها حيث شاؤوا إجراء سهلا. هؤلاء كانوا في الدنيا يوفون بما أوجبوا على أنفسهم من طاعة الله، ويخافون عقاب الله في يوم القيامة الذي يكون ضرره خطيرا، وشره فاشيا منتشرا على الناس، إلا من رحم الله، ويطعمون الطعام مع حبهم له وحاجتهم إليه، فقيرا عاجزا عن الكسب لا يملك ما يكفيه ويسد حاجته، وطفلا مات أبوه وهو دون سن البلوغ ولا مال له، وأسيرا أسر في الحرب من المشركين وغيرهم، ويقولون في أنفسهم: إنما نحسن إليكم ابتغاء مرضاة الله، وطلب ثوابه، لا نبتغي عوضا ولا نقصد حمدا ولا ثناء منكم. إنا نخاف من ربنا يوما شديدا تعبس فيه الوجوه، وتتقطب الجباه من فظاعة أمره وشدة هوله.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ٧ الآية ٨ من ٣١ الآية ٩ ›