القرآن الكريم•مدنية

سورة الانفال — الآية ١٩

٨:١٩•٧٥ آية
إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ ۖ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ۖ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ١٩

سبب نزولها

٢

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

(2) - قوله تعالى: {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} {19} .

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢٣٣.

أخبرنا الحسن بن محمد الفارسي قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الفضل التاجر قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال: حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب قال: حدثني عبد الله بن ثعلبة بن صعير قال: كان المستفتح أبا جهل، وإنه قال حين التقى بالقوم: اللهم أينا كان أقطع للرحم وأتانا بما لم نعرف فأحنه الغداة، وكان ذلك استفتاحه، فأنزل الله تعالى في ذلك: {إن تستفتحوا فقد جاءكم الفتح} إلى قوله تعالى: {وأن الله مع المؤمنين} رواه الحاكم أبو عبد الله في صحيحه عن القطيعي، عن ابن حنبل، عن أبيه، عن يعقوب. وقال السدي والكلبي: كان المشركون حين خرجوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - من مكة أخذوا بأستار الكعبة وقالوا: اللهم انصر أعلى الجندين وأهدى الفئتين وأكرم الحزبين وأفضل الدينين، فأنزل الله تعالى هذه الآية. وقال عكرمة: قال المشركون: اللهم لا نعرف ما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - فافتح بيننا وبينه بالحق، فأنزل الله تعالى: {إن تستفتحوا} الآية.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢٣٣.

التفسير الميسّر

إن تطلبوا -أيها الكفار- من الله أن يوقع بأسه وعذابه على المعتدين الظالمين فقد أجاب الله طلبكم، حين أوقع بكم من عقابه ما كان نكالا لكم وعبرة للمتقين، وإن تنتهوا -أيها الكفار- عن الكفر بالله ورسوله وقتال نبيه محمد ﷺ، فهو خير لكم في دنياكم وأخراكم، وإن تعودوا إلى الحرب وقتال محمد ﷺ وقتال أتباعه المؤمنين نعد بهزيمتكم كما هزمتم يوم «بدر»، ولن تغني عنكم جماعتكم شيئا، كما لم تغن عنكم يوم «بدر» مع كثرة عددكم وعتادكم وقلة عدد المؤمنين وعدتهم، وأن الله مع المؤمنين بتأييده ونصره.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ١٨ الآية ١٩ من ٧٥ الآية ٢٠ ›