سورة الانفال — الآية ٣٢
سبب نزولها
٢من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
قوله تعالى: {وإذ قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق} الآية {32} . قال أهل التفسير: نزلت في النضر بن الحارث، وهو الذي قال: إن كان ما يقوله محمد حقا فأمطر علينا حجارة من السماء. (1) - أخبرنا محمد بن أحمد بن جعفر قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن محمد بن الحكم قال: حدثنا محمد بن يعقوب الشيباني قال: حدثنا أحمد بن النضر بن عبد الوهاب قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: حدثنا شعبة، عن عبد الحميد صاحب الزيادي سمع أنس بن مالك يقول: قال أبو جهل: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم، فنزل:
نزلت في النضر بن الحارث حين قال: {اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك} (2) الآية، فدعا على نفسه وسأل العذاب، فنزل به ما سأل يوم بدر فقتل صبرا، ونزل فيه: {سأل سائل بعذاب واقع} الآية. قوله تعالى: {أيطمع كل امرئ منهم أن يدخل جنة نعيم كلا} {38 - 39} . قال المفسرون: كان المشركون يجتمعون حول النبي - صلى الله عليه وسلم - يستمعون كلامه ولا ينتفعون به، بل يكذبون به ويستهزءون ويقولون: لئن دخل هؤلاء الجنة لندخلنها قبلهم، وليكونن لنا فيها أكثر مما لهم، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
التفسير الميسّر
واذكر -أيها الرسول- قول المشركين من قومك داعين الله: إن كان ما جاء به محمد هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء، أو ائتنا بعذاب شديد موجع.