سورة الانفال — الآية ٧٠
سبب نزولها
١من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
(1) - قوله تعالى: {يا أيها النبي قل لمن في أيديكم من الأسرى} الآية {70} . قال الكلبي: نزلت في العباس بن عبد المطلب وعقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث، وكان العباس أسر يوم بدر ومعه عشرون أوقية من الذهب وكان خرج بها معه إلى بدر ليطعم بها الناس، وكان أحد العشرة الذين ضمنوا إطعام أهل بدر، ولم يكن بلغته النوبة حتى أسر، فأخذت منه وأخذها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منه، قال: فكلمت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجعل لي العشرين الأوقية الذهب التي أخذها مني فداء، فأبى علي وقال: "أما شيء خرجت تستعين به علينا فلا"، وكلفني فداء ابن أخي عقيل بن أبي طالب عشرين أوقية من فضة، فقلت له: تركتني والله أسأل قريشا بكفي والناس ما بقيت، قال: "فأين الذهب الذي دفعته إلى أم الفضل قبل مخرجك إلى بدر وقلت لها: إن حدث بي حدث في وجهي هذا فهو لك ولعبد الله والفضل وقثم"؟ قال: قلت: وما يدريك؟ قال: "أخبرني الله بذلك"، قال: أشهد إنك لصادق وإني قد دفعت إليها ذهبا ولم يطلع عليها أحد إلا الله، فأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، قال العباس: فأعطاني الله خيرا مما أخذ مني، كما قال: عشرين عبدا كلهم يضرب بمال كثير مكان العشرين أوقية، وأنا أرجو المغفرة من ربي.
التفسير الميسّر
يا أيها النبي قل لمن أسرتموهم في «بدر»: لا تأسوا على الفداء الذي أخذ منكم، إن يعلم الله تعالى في قلوبكم خيرا يؤتكم خيرا مما أخذ منكم من المال، بأن ييسر لكم من فضله خيرا كثيرا -وقد أنجز الله وعده للعباس رضي الله عنه وغيره-، ويغفر لكم ذنوبكم. والله سبحانه غفور لذنوب عباده إذا تابوا، رحيم بهم.