سورة التكوير — الآية ٥
التفسير الميسّر
تسمية السورة • سميت التكوير؛ لافتتاحها بذكر الشمس وما يكون من تكورها يوم القيامة، وهو: جمع بعضها إلى بعض، فتلف ويذهب بضوئها ويرمى بها. من مقاصد السورة • تصوير القيامة؛ بذكر بعض ما يكون فيها من أهوال، وما يسبق ذلك من تغيرات في الكون؛ في الشمس والنجوم والجبال والبحار والأرض، فلا يبقى شيء إلا وقد تغير من هول ما يحدث في ذلك اليوم الرهيب. • الحديث عن الوحي؛ بذكر صفة الملك الذي يحمله، وصفة النبي ﷺ الذي يتلقاه، والتنويه بشأن القرآن، وبيان بطلان مزاعم المشركين حوله وحول الرسول الكريم الذي جاء به. [التفسير] إذا الشمس لفت وذهب ضوءها، وإذا النجوم تناثرت، فذهب نورها، وإذا الجبال سيرت عن وجه الأرض فصارت غبارا متطايرا، وإذا النوق الحوامل تركت وأهملت، وإذا الحيوانات الوحشية جمعت واختلطت؛ ليقتص الله من بعضها لبعض، وإذا البحار أوقدت، فصارت على عظمها نارا تتوقد، وإذا النفوس قرنت بأمثالها ونظائرها، وإذا الطفلة المدفونة حية سئلت يوم القيامة سؤال تطييب لها وتبكيت لوائدها: بأي ذنب كان دفنها؟ وإذا صحف الأعمال عرضت، وإذا السماء قلعت وأزيلت من مكانها، وإذا النار أوقدت فأضرمت، وإذا الجنة دار النعيم قربت من أهلها المتقين، إذا وقع ذلك، تيقنت ووجدت كل نفس ما قدمت من خير أو شر.