سورة التوبة — الآية ١١٤
سبب نزولها
١من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
فناجاه طويلا ثم ارتفع نحيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - باكيا، فبكينا لبكاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم إنه أقبل إلينا فتلقاه عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله، ما الذي أبكاك؟ فقد أبكانا وأفزعنا! فجاء فجلس إلينا فقال: "أفزعكم بكائي؟ " فقلنا: نعم يا رسول الله، فقال: "إن القبر الذي رأيتموني أناجي فيه قبر آمنة بنت وهب، وإني استأذنت ربي في زيارتها فأذن لي فيه واستأذنت ربي في الاستغفار لها فلم يأذن لي فيه"، ونزل: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} حتى ختم الآية {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه} "فأخذني ما يأخذ الولد للوالدة من الرقة، فذلك الذي أبكاني".
التفسير الميسّر
وما كان استغفار إبراهيم -عليه السلام- لأبيه المشرك، إلا عن موعدة وعدها إياه، وهي قوله: ﴿سأستغفر لك ربيٓ إنه كان بي حفيٗا﴾. فلما تبين لإبراهيم أن أباه عدو لله ولم ينفع فيه الوعظ والتذكير، وأنه سيموت كافرا، تركه وترك الاستغفار له، وتبرأ منه. إن إبراهيم -عليه السلام- عظيم التضرع لله، كثير الصفح عما يصدر من قومه من الزلات.