القرآن الكريم•مدنية

سورة التوبة — الآية ٣٤

٩:٣٤•١٢٩ آية
۞ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ۗ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ٣٤

سبب نزولها

٤

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل} {34} . نزلت في العلماء والقراء من أهل الكتاب كانوا يأخذون الرشاء من سفلتهم، وهي المآكل التي كانوا يصيبونها من عوامهم.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢٤٤.

قوله تعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله} الآية {34} .

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢٤٤.

أخبرنا أبو إسحاق المقري قال: أخبرنا عبد الله بن حامد قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال: حدثنا محمد بن نصير قال: حدثنا عمرو بن زرارة قال: حدثنا هشيم قال: حدثنا حصين عن زيد بن وهب قال: مررت بالربذة فإذا أنا بأبي ذر فقلت له: ما أنزلك منزلك هذا؟ قال: كنت بالشام فاختلفت أنا ومعاوية في هذه الآية: {والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله} فقال معاوية: نزلت في أهل الكتاب، فقلت: نزلت فينا وفيهم، وكان بيني وبينه كلام في ذلك، وكتب إلى عثمان يشكو مني، وكتب إلي عثمان أن أقدم المدينة فقدمتها، وكثر الناس علي حتى كأنهم لم يروني قبل ذلك، فذكرت ذلك لعثمان فقال: إن شئت تنحيت وكنت قريبا، فذلك الذي أنزلني هذا المنزل ولو أمروا علي حبشيا لسمعت وأطعت، رواه البخاري، عن قتيبة، عن جرير، عن حصين. ورواه أيضا عن علي، عن هشيم.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢٤٤.

والمفسرون أيضا مختلفون: فعند بعضهم أنها في أهل الكتاب خاصة. وقال السدي: هي في أهل القبلة. وقال الضحاك: هي عامة في أهل الكتاب والمسلمين. وقال عطاء عن ابن عباس في قوله تعالى: {والذين يكنزون الذهب والفضة} قال: يريد من المؤمنين. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم النجار قال: حدثنا سليمان بن أيوب الطبراني قال: حدثنا محمد بن داود بن صدقة قال: حدثنا عبد الله بن معافى قال: حدثنا شريك، عن محمد بن عبد الله المرادي، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان قال: لما نزلت: {والذين يكنزون الذهب والفضة} قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "تبا للذهب والفضة"، قالوا: يا رسول الله فأي المال نكنز؟ قال: "قلبا شاكرا ولسانا ذاكرا وزوجة صالحة".

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢٤٥.

التفسير الميسّر

يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله وعملوا بشرعه، إن كثيرا من علماء أهل الكتاب وعبادهم ليأخذون أموال الناس بغير حق كالرشوة وغيرها، ويمنعون الناس من الدخول في الإسلام، ويصدون عن سبيل الله. والذين يمسكون الأموال، ولا يؤدون زكاتها، ولا يخرجون منها الحقوق الواجبة، فبشرهم بعذاب موجع.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ٣٣ الآية ٣٤ من ١٢٩ الآية ٣٥ ›