القرآن الكريم•مدنية

سورة التوبة — الآية ٤٧

٩:٤٧•١٢٩ آية
لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ٤٧

سبب نزولها

١

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

وقال السدي: جاء المقداد بن الأسود إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكان عظيما سمينا، فشكا إليه وسأله أن يأذن له، فنزلت فيه: {انفروا خفافا وثقالا} فلما نزلت هذه الآية اشتد شأنها على الناس، فنسخها الله تعالى وأنزل: {ليس على الضعفاء ولا على المرضى} الآية. ثم أنزل في المتخلفين عن غزوة تبوك من المنافقين قوله تعالى: {لو كان عرضا قريبا} الآية. وقوله تعالى: {لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا} وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما خرج ضرب عسكره على ثنية الوداع، وضرب عبد الله بن أبي عسكره على ذي جدة أسفل من ثنية الوداع، ولم يكن بأقل العسكرين، فلما سار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تخلف عنه عبد الله بن أبي بمن تخلف من المنافقين وأهل الريب، فأنزل الله تعالى يعزي نبيه: {لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا} الآية.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢٤٦.

التفسير الميسّر

لو خرج المنافقون معكم -أيها المؤمنون- للجهاد لنشروا الاضطراب في الصفوف والشر والفساد، ولأسرعوا السير بينكم بالنميمة والبغضاء، يريدون فتنتكم بتثبيطكم عن الجهاد في سبيل الله، وفيكم -أيها المؤمنون- عيون لهم يسمعون أخباركم، وينقلونها إليهم. والله عليم بهؤلاء المنافقين الظالمين، وسيجازيهم على ذلك.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ٤٦ الآية ٤٧ من ١٢٩ الآية ٤٨ ›