سورة التوبة — الآية ٤٩
سبب نزولها
١من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
(1) - قوله تعالى: {ومنهم من يقول ائذن لي} الآية {49} . نزلت في جد بن قيس المنافق، وذلك أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما تجهز لغزوة تبوك قال له: "يا أبا وهب هل لك في جلاد بني الأصفر تتخذ منهم سراري ووصفاء؟ " فقال: يا رسول الله لقد عرف قومي أني رجل مغرم بالنساء، وإني أخشى إن رأيت بنات بني الأصفر أن لا أصبر عنهم فلا تفتني بهم وائذن لي في القعود عنك وأعينك بمالي، فأعرض عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: "قد أذنت لك"، فأنزل الله هذه الآية. فلما نزلت هذه الآية قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لبني سلمة - وكان الجد منهم -: "من سيدكم يا بني سلمة؟ " قالوا: الجد بن قيس غير أنه بخيل جبان. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - "وأي داء أدوى من البخل، بل سيدكم الأبيض الفتى الجعد: بشر بن البراء بن معرور"، فقال فيه حسان بن ثابت: وقال رسول الله والحق لاحق ... بمن قال منا من تعدون سيدا فقلنا له: جد بن قيس على الذي ... نبخله فينا وإن كان أنكدا فقال وأي الداء أدوى من الذي ... رميتم به جدا وعالى بها بدا وسود بشر بن البراء بجوده ... وحق لبشر ذي الندا أن يسودا إذا ما أتاه الوفد أنهب ماله ... وقال: خذوه إنه عائد غدا
التفسير الميسّر
ومن هؤلاء المنافقين من يطلب الإذن للقعود عن الجهاد ويقول: لا توقعني في الابتلاء بما يعرض لي -في حالة الخروج- من فتنة النساء. لقد سقط هؤلاء المنافقون في فتنة النفاق الكبرى. وإن جهنم لمحيطة بالكافرين بالله واليوم الآخر، فلا يفلت منهم أحد.