سورة التوبة — الآية ٦٥
سبب نزولها
٢من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
قوله تعالى: {ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب} {65} . قال قتادة: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك وبين يديه ناس من المنافقين إذ قالوا: يرجو هذا الرجل أن يفتح قصور الشام وحصونها! هيهات له ذلك، فأطلع الله نبيه على ذلك، فقال نبي الله: "احبسوا علي الركب" فأتاهم فقال: "قلتم كذا وكذا؟ " فقالوا: يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب، فأنزل الله تعالى هذه الآية. (1) - وقال زيد بن أسلم ومحمد بن وهب: قال رجل من المنافقين في غزوة تبوك: ما رأيت مثل قرائنا هؤلاء أرغب بطونا ولا أكذب ألسنا ولا أجبن عند اللقاء، يعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، فقال عوف بن مالك: كذبت ولكنك منافق لأخبرن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فذهب عوف ليخبره، فوجد القرآن قد سبقه، فجاء ذلك الرجل إلى رسول - صلى الله عليه وسلم - وقد ارتحل وركب ناقته، فقال: يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب ونتحدث بحديث الركب نقطع به عنا الطريق.
أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد بن عبد الله الجوزقي، أخبرنا بشر بن أحمد بن بشر، حدثنا أبو جعفر محمد بن موسى الحلواني، حدثنا محمد بن ميمون الخياط، حدثنا إسماعيل بن داود المهرجاني، حدثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر قال: رأيت عبد الله بن أبي يسير قدام النبي - صلى الله عليه وسلم - والحجارة تنكبه وهو يقول: يا رسول الله إنما كنا نخوض ونلعب، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: {أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون} ؟.
التفسير الميسّر
ولئن سألتهم -أيها النبي- عما قالوا من القدح في حقك وحق أصحابك ليقولن: إنما كنا نتحدث بكلام لا قصد لنا به، قل لهم -أيها النبي-: أبالله عز وجل وآياته ورسوله كنتم تستهزئون؟