القرآن الكريم•مدنية

سورة التوبة — الآية ٨٤

٩:٨٤•١٢٩ آية
وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِ ۖ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ٨٤

سبب نزولها

٣

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

(2) - قوله تعالى: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا} {84} . حدثنا إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد الواعظ إملاء، أخبرنا عبد الله بن محمد بن نصر، أخبرنا يوسف بن عاصم الرازي، حدثنا العباس بن الوليد النرسي، حدثنا يحيى بن سعيد القطان، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع عن ابن عمر

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢٥٤.

قال: لما توفي عبد الله بن أبي جاء ابنه إلى رسول الله صلوات الله عليه وقال: أعطني قميصك حتى أكفنه فيه وأصلي عليه واستغفر له، فأعطاه قميصه ثم قال: "آذني حتى أصلي عليه"، فآذنه، فلما أراد أن يصلي عليه جذبه عمر بن الخطاب وقال: أليس قد نهاك الله أن تصلي على المنافقين؟ فقال: "أنا بين خيرتين: أستغفر لهم أو لا أستغفر". ثم نزلت عليه هذه الآية: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره} فترك الصلاة عليهم. رواه البخاري عن مسدد، ورواه مسلم عن أبي قدامة عبيد الله بن سعيد كلاهما عن يحيى بن سعيد. (1) - أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم النصراباذي أخبرنا أبو بكر بن مالك القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد حدثني أبي عن محمد بن إسحاق، حدثني الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس قال: سمعت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول: لما توفي عبد الله بن أبي دعي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للصلاة عليه، فقام إليه، فلما وقف عليه يريد الصلاة عليه تحولت حتى قمت في صدره فقلت: يا رسول الله أعلى عدو الله عبد الله بن أبي القائل يوم كذا: وكذا وكذا؟ أعدد أيامه، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبتسم، حتى إذا أكثرت عليه قال:

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢٥٥.

- صلى الله عليه وسلم - ومشى معه، فقام على قبره حتى فرغ منه قال: فعجبت لي وجراءتي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والله ورسوله أعلم. قال: فوالله ما كان إلا يسيرا حتى نزل: {ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره} الآية. فما صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعده على منافق، ولا قام على قبره حتى قبضه الله تعالى. قال المفسرون. وكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما فعل بعبد الله بن أبي فقال: "وما يغني عنه قميصي وصلاتي من الله؟ والله إني كنت أرجو أن يسلم به ألف من قومه".

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢٥٦.

التفسير الميسّر

ولا تصل -أيها الرسول- أبدا على أحد مات من المنافقين، ولا تقم على قبره لتدعو له؛ لأنهم كفروا بالله تعالى وبرسوله ﷺ وماتوا وهم فاسقون. وهذا حكم عام في كل من علم نفاقه.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ٨٣ الآية ٨٤ من ١٢٩ الآية ٨٥ ›