سورة البلد — الآية ٤
التفسير الميسّر
تسمية السورة • سميت البلد؛ لافتتاحها بقسم الله بالبلد، وهو مكة. من مقاصد السورة • الرد على المشركين الذين اغتروا بقوتهم، فعاندوا الحق، وكذبوا رسول الله ﷺ، وأنفقوا أموالهم مباهاة ومفاخرة، وتذكيرهم بقدرة الله عليهم وإحاطة علمه بهم، وتوبيخهم على إهمالهم شكر نعمة الله عليهم، وتذكير الناس بما يكون بين أيديهم في الآخرة من مصاعب لا يستطيعون اجتيازها إلا بالإيمان والعمل الصالح، والتفريق بين المؤمنين والكافرين في ذلك اليوم؛ ببيان مآل السعداء ومآل الأشقياء. [التفسير] أقسم الله بهذا البلد الحرام، وهو «مكة»، وأنت -أيها النبي- حلال في هذا «البلد الحرام» تصنع فيه ما شئت، ولم يحل له إلا ساعة من نهار. وفي الآية بشارة للنبي ﷺ بفتح «مكة» على يديه، وحلها له في القتال. وأقسم بوالد البشرية -وهو آدم عليه السلام- وما تناسل منه من ولد، لقد خلقنا الإنسان في شدة وعناء من مكابدة الدنيا.