سورة العلق — الآية ٥
سبب نزولها
١من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن إبراهيم المقري قال: أخبرنا عبد الله بن حامد الأصفهاني قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ قال: حدثني محمد بن يحيى قال: حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن ابن شهاب الزهري قال: أخبرني عروة عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "أول ما بدئ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء فكان يأتي حراء فيتحنث فيه - وهو التعبد - الليالي ذوات العدد ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها حتى فجأه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك فقال: "اقرأ" فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "فقلت: ما أنا بقارئ" قال: "فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ: فقلت: ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال: اقرأ: فقلت: ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد فقال: {اقرأ باسم ربك الذي خلق} حتى بلغ {ما لم يعلم} (1) فرجع بها ترجف بوادره حتى دخل على خديجة، فقال: "زملوني" فزملوه حتى ذهب عنه الروع فقال: "يا خديجة ما لي؟ " وأخبرها الخبر، وقال: "قد خشيت علي" فقالت له: كلا أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق" رواه البخاري عن يحيى بن بكير، ورواه مسلم عن محمد بن رافع كلاهما عن عبد الرزاق. أخبرنا الشريف إسماعيل بن الحسن بن محمد بن الحسين الطبري قال: أخبرنا جدي حدثنا أبو حامد أحمد بن الحسن الحافظ قال: حدثنا عبد الرحمن بن بشر قال: حدثنا
التفسير الميسّر
تسمية السورة • سميت العلق؛ لوقوع لفظ العلق، وهو القطعة الرطبة من الدم في مطلعها. من مقاصد السورة • إظهار بديع قدرة الله في خلق الإنسان وتعليمه ما لم يكن يعلم، والحديث عن تكبر الإنسان وتمرده على أوامر الله بسبب نعمة الغنى. • تهديد من كذب النبي ﷺ واعترضه ليصده عن الصلاة والدعوة إلى الهدى، ووعيده بأشد أنواع العذاب، وتثبيت النبي ﷺ هو وأتباعه؛ بإعلامهم أن الله عالم بأمر أعدائهم، وأنه قامعهم وناصر أهل الحق فلا يعبؤوا بأعدائهم. [التفسير] اقرأ -أيها النبي- ما أنزل إليك من القرآن مفتتحا باسم ربك المتفرد بالخلق، الذي خلق كل إنسان من قطعة دم غليظ أحمر. اقرأ -أيها النبي- ما أنزل إليك، وإن ربك لكثير الإحسان واسع الجود، الذي علم خلقه الكتابة بالقلم، علم الإنسان ما لم يكن يعلم، ونقله من ظلمة الجهل إلى نور العلم.