القرآن الكريم•مكية

سورة الإسراء — الآية ٥٩

١٧:٥٩•١١١ آية
وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ۚ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا٥٩

سبب نزولها

٣

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

والصيف، فإنك تزعم أنك كهيئتهم، فبينا نحن حوله إذ نزل عليه الوحي، فلما سري عنه قال: "والذي نفسي بيده لقد أعطاني ما سألتم ولو شئت لكان، ولكنه خيرني بين أن تدخلوا من باب الرحمة فيؤمن مؤمنكم، وبين أن يكلكم إلى ما اخترتم لأنفسكم فتضلوا عن باب الرحمة ولا يؤمن مؤمنكم فاخترت باب الرحمة وأن يؤمن مؤمنكم، وأخبرني إن أعطاكم ذلك، ثم كفرتم أنه معذبكم عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين"، فنزلت: {وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون} حتى قرأ ثلاث آيات ونزلت: {ولو أن قرآنا سيرت به الجبال} الآية.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢٧٣.

(1) - قوله تعالى: {وما منعنا أن نرسل بالآيات} الآية {59} .

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢٨٧.

أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد بن جعفر قال: أخبرنا زاهر بن أحمد قال: أخبرنا أبو القاسم البغوي، قال حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد عن الأعمش، عن جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: سأل أهل مكة النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يجعل الصفا ذهبا وأن ينحي عنهم الجبال فيزرعون، فقيل له: إن شئت أن تستأني بهم لعلنا نجتبي منهم، وإن شئت أن تؤتيهم الذي سألوا، فإن كفروا أهلكوا كما أهلك من قبلهم، قال: "لا، بل أستأني بهم"، فأنزل الله - عز وجل - {وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون} .

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢٨٧.

التفسير الميسّر

وما منعنا من إنزال المعجزات التي سألها المشركون إلا تكذيب من سبقهم من الأمم، فقد أجابهم الله إلى ما طلبوا فكذبوا وهلكوا. وأعطينا ثمود -وهم قوم صالح- معجزة واضحة وهي الناقة، فكفروا بها فأهلكناهم. وما إرسالنا الرسل بالآيات والعبر والمعجزات التي جعلناها على أيديهم إلا تخويف للعباد؛ ليعتبروا ويتذكروا.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ٥٨ الآية ٥٩ من ١١١ الآية ٦٠ ›