القرآن الكريم•مدنية

سورة البقرة — الآية ٢٢٨

٢:٢٢٨•٢٨٦ آية
وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا ۚ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ٢٢٨

سبب نزولها

١

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

قال مقاتل: لما نزلت: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن} الآية. قال خلاد بن النعمان بن قيس الأنصاري: يا رسول الله فما عدة التي لا تحيض، وعدة التي لم تحض، وعدة الحبلى؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية. (1) - أخبرنا أبو إسحاق المقرئ، أخبرنا محمد بن عبد الله بن حمدون، أخبرنا مكي بن عبدان قال: أخبرنا أبو الأزهر، أخبرنا أسباط بن محمد عن مطرف، عن أبي عثمان عمرو بن سالم قال: لما نزلت عدة النساء في سورة البقرة في المطلقة والمتوفى عنها زوجها، قال أبي بن كعب: يا رسول الله، إن نساء من أهل المدينة يقلن قد بقي من النساء من لم يذكر فيها شيء، قال: "ما هو؟ " قال: الصغار والكبار وذوات الحمل، فنزلت هذه الآية: {واللائي يئسن} إلى آخرها.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٤٣٥.

التفسير الميسّر

والمطلقات ذوات الحيض، يجب أن ينتظرن دون نكاح بعد الطلاق مدة ثلاثة أطهار أو ثلاث حيضات على سبيل العدة؛ ليتأكدن من فراغ الرحم من الحمل. ولا يجوز لهن تزوج رجل آخر في أثناء هذه العدة حتى تنتهي. ولا يحل لهن أن يخفين ما خلق الله في أرحامهن من الحمل أو الحيض، إن كانت المطلقات مؤمنات حقا بالله واليوم الآخر. وأزواج المطلقات أحق بمراجعتهن في العدة. وينبغي أن يكون ذلك بقصد الإصلاح والخير، وليس بقصد الإضرار؛ تعذيبا لهن بتطويل العدة. وللنساء حقوق على الأزواج، مثل التي عليهن على الوجه المعروف، وللرجال على النساء منزلة زائدة من حسن الصحبة، والعشرة بالمعروف، والقوامة على البيت، وملك الطلاق. والله عزيز له العزة القاهرة، حكيم يضع كل شيء في موضعه المناسب.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ٢٢٧ الآية ٢٢٨ من ٢٨٦ الآية ٢٢٩ ›