سورة البقرة — الآية ٢٢٩
سبب نزولها
٣من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
(1) - قوله تعالى: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف} الآية {229} . أخبرنا أحمد بن الحسن القاضي قال: حدثنا محمد بن يعقوب قال: أخبرنا الربيع قال: حدثنا الشافعي قال: أخبرنا مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كان الرجل إذا طلق امرأته ثم ارتجعها قبل أن تنقضي عدتها، كان ذلك له، وإن طلقها
ألف مرة، فعمد رجل إلى امرأة له فطلقها، ثم أمهلها حتى إذا شارفت انقضاء عدتها ارتجعها، ثم طلقها وقال: والله لا آويك إلي ولا تحلين أبدا، فأنزل الله - عز وجل - {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان}
(1) - أخبرنا أبو بكر التميمي قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن المرزبان قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الحزوري قال: حدثنا محمد بن سليمان قال: حدثنا يعلى المكي مولى آل الزبير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها أتتها امرأة فسألتها عن شيء من الطلاق، قالت: فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فنزلت: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان}
التفسير الميسّر
الطلاق الذي تحصل به الرجعة مرتان، واحدة بعد الأخرى، فحكم الله بعد كل طلقة هو إمساك المرأة بالمعروف، وحسن العشرة بعد مراجعتها، أو تخلية سبيلها مع حسن معاملتها بأداء حقوقها، وألا يذكرها مطلقها بسوء. ولا يحل لكم -أيها الأزواج- أن تأخذوا شيئا مما أعطيتموهن من المهر ونحوه، إلا أن يخاف الزوجان ألا يقوما بالحقوق الزوجية، فحينئذ يعرضان أمرهما على الأولياء، فإن خاف الأولياء عدم إقامة الزوجين حدود الله، فلا حرج على الزوجين فيما تدفعه المرأة للزوج مقابل طلاقها. تلك الأحكام هي حدود الله الفاصلة بين الحلال والحرام، فلا تتجاوزوها، ومن يتجاوز حدود الله تعالى فأولئك هم الظالمون أنفسهم بتعريضها لعذاب الله.