سورة البقرة — الآية ٩٨
سبب نزولها
٢من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
ربه - عز وجل - بالرسالة بالوحي فمن صاحبك؟ قال: "جبريل" قالوا: ذاك الذي ينزل بالحرب وبالقتال، ذاك عدونا لو قلت ميكائيل الذي ينزل بالمطر والرحمة اتبعناك، فأنزل الله تعالى: {قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك} إلى قوله: {فإن الله عدو للكافرين}
(1) - قوله تعالى: {من كان عدوا لله وملائكته} الآية {98} . أخبرنا أبو بكر الأصفهاني قال: أخبرنا أبو الشيخ الحافظ قال: حدثنا أبو يحيى الرازي قال: حدثنا سهل بن عثمان قال: حدثنا علي بن مسهر عن داود عن الشعبي قال: قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كنت آتي اليهود عند دراستهم التوراة فأعجب من موافقة القرآن التوراة، وموافقة التوراة القرآن، فقالوا: يا عمر ما أحد أحب إلينا منك، قلت: ولم؟ قالوا: لأنك تأتينا وتغشانا، قلت: إنما أجيء لأعجب من تصديق كتاب الله بعضه بعضا وموافقة التوراة القرآن، وموافقة القرآن التوراة، فبينما أنا عندهم ذات يوم إذ مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلف ظهري، فقالوا: إن هذا صاحبك فقم إليه، فالتفت إليه فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد دخل خوخة في المدينة، فأقبلت عليهم فقلت: أنشدكم بالله وما أنزل عليكم من كتاب أتعلمون أنه رسول الله؟ فقال سيدهم: قد نشدكم الله فأخبروه. فقالوا: أنت سيدنا فأخبره، فقال سيدهم: إنا نعلم أنه رسول الله قال: فقلت: فأنت أهلكهم إن كنتم تعلمون أنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم لم تتبعوه، قالوا: إن لنا عدوا من الملائكة وسلما من الملائكة، فقلت: من عدوكم، ومن سلمكم؟ قالوا: عدونا جبريل وهو ملك الفظاظة والغلظة والآصار
التفسير الميسّر
من عادى الله وملائكته، ورسله من الملائكة أو البشر، وبخاصة الملكان جبريل وميكال؛ لأن اليهود زعموا أن جبريل عدوهم، وميكال وليهم، فأعلمهم الله أنه من عادى واحدا منهما فقد عادى الآخر، وعادى الله أيضا، فإن الله عدو للجاحدين ما أنزل على رسوله محمد ﷺ.