القرآن الكريم•مدنية

سورة البقرة — الآية ٩٩

٢:٩٩•٢٨٦ آية
وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ٩٩

سبب نزولها

٢

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

والتشديد؛ قلت: ومن سلمكم؟ قالوا: ميكائيل وهو ملك الرأفة واللين والتيسير قلت: فإني أشهد ما يحل لجبريل أن يعادي سلم ميكائيل، وما يحل لميكائيل أن يسالم عدو جبريل، وإنهما جميعا ومن معهما أعداء لمن عادوا وسلم لمن سالموا. ثم قمت فدخلت الخوخة التي دخلها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستقبلني فقال: يا ابن الخطاب ألا أقرؤك آيات نزلت علي قبل؟ قلت: بلى فقرأ: " {قل من كان عدوا لجبريل فإنه} الآية حتى بلغ {وما يكفر بها إلا الفاسقون} " قلت: والذي بعثك بالحق ما جئت إلا أخبرك بقول اليهود، فإذا اللطيف الخبير قد سبقني بالخبر. قال عمر: فلقد رأيتني أشد في دين الله من حجر. وقال ابن عباس: إن حبرا من أحبار اليهود من فدك يقال له: عبد الله بن صوريا حاج النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن أشياء فلما اتجهت الحجة عليه قال: أي ملك يأتي من السماء؟ قال: جبريل: ولم يبعث الله نبيا إلا وهو وليه قال: ذاك عدونا من الملائكة، ولو كان ميكائيل مكانه لآمنا بك، إن جبريل نزل بالعذاب والقتال والشدة، فإنه عادانا مرارا كثيرة، وكان أشد ذلك علينا أن الله أنزل على نبينا أن بيت المقدس سيخرب على يدي رجل يقال له بختنصر، وأخبرنا بالحين الذي يخرب فيه، فلما كان وقته بعثنا رجلا من أقوياء بني إسرائيل في طلب بختنصر ليقتله، فانطلق يطلبه حتى لقيه ببابل غلاما مسكينا ليست له قوة، فأخذه صاحبنا ليقتله فدفع عنه جبريل، وقال لصاحبنا: إن كان ربكم الذي أذن في هلاككم فلا تسلط عليه، وإن لم يكن هذا فعلى أي شيء تقتله؟ فصدقه صاحبنا ورجع إلينا، وكبر بختنصر وقوي وغزانا وخرب بيت المقدس، فلهذا نتخذه عدوا فأنزل الله هذه الآية. وقال مقاتل: قالت اليهود: إن جبريل عدونا أمر أن يجعل النبوة فينا فجعلها في غيرنا، فأنزل الله هذه الآية.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٢٩.

(1) - قوله تعالى: {ولقد أنزلنا إليك آيات بينات} {99} . قال ابن عباس: هذا جواب لابن صوريا حيث قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - يا محمد ما جئتنا بشيء نعرفه، ما أنزل عليك من آية بينة فنتبعك، بها فأنزل الله هذه الآية.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص٣٠.

التفسير الميسّر

ولقد أنزلنا إليك -أيها الرسول- آيات بينات واضحات، تدل على أنك رسول من الله صدقا وحقا، وما ينكر تلك الآيات إلا الخارجون عن دين الله.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ٩٨ الآية ٩٩ من ٢٨٦ الآية ١٠٠ ›