القرآن الكريم•مدنية

سورة ال عمرن — الآية ٥٨

٣:٥٨•٢٠٠ آية
ذَٰلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الْآيَاتِ وَالذِّكْرِ الْحَكِيمِ٥٨

سبب نزولها

١

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

ولدا وشربكما الخمر"، فقالا: ما تقول في عيسى؟ قال: فسكت النبي - صلى الله عليه وسلم - ونزل القرآن: {ذلك نتلوه عليك من الآيات والذكر الحكيم} إلى قوله: {فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم} الآية، فدعاهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الملاعنة، وجاء بالحسن والحسين وفاطمة وأهله وولده عليهم السلام، قال: فلما خرجا من عنده قال أحدهما لصاحبه: أقرر بالجزية ولا تلاعنه، فأقر بالجزية، قال: فرجعا فقالا: نقر بالجزية ولا نلاعنك فأقرا بالجزية. (1) - أخبرني عبد الرحمن بن الحسن الحافظ فيما أذن لي في روايته حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد الواعظ، حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، حدثنا يحيى بن حاتم العسكري، حدثنا بشر بن مهران، حدثنا محمد بن دينار، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله قال: قدم وفد أهل نجران على النبي - صلى الله عليه وسلم - العاقب والسيد، فدعاهما إلى الإسلام، فقالا: أسلمنا قبلك، قال: "كذبتما إن شئتما أخبرتكما بما يمنعكما من الإسلام؟ " فقالا: هات أنبئنا، قال: "حب الصليب، وشرب الخمر، وأكل لحم الخنزير"، فدعاهما إلى الملاعنة، فوعداه على أن يغادياه بالغداة فغدا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخذ بيد علي وفاطمة وبيد الحسن والحسين، ثم أرسل إليهما فأبيا أن يجيبا، فأقرا له بالخراج، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - "والذي بعثني بالحق لو فعلا لمطر الوادي نارا". قال جابر: فنزلت فيهم هذه الآية: {فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم} قال الشعبي: أبناءنا: الحسن والحسين، ونساءنا: فاطمة، وأنفسنا علي بن أبي طالب رضي الله عنهم.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص١٠٤.

التفسير الميسّر

ذلك الذي نقصه عليك في شأن عيسى، من الدلائل الواضحة على صحة رسالتك، وصحة القرآن الحكيم الذي يفصل بين الحق والباطل، فلا شك فيه ولا امتراء.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ٥٧ الآية ٥٨ من ٢٠٠ الآية ٥٩ ›