سورة ال عمرن — الآية ٥٩
سبب نزولها
٢من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
قوله تعالى: {إن مثل عيسى عند الله} الآية {59} . قال المفسرون: إن وفد نجران قالوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما لك تشتم صاحبنا؟ قال: "وما أقول؟ " قالوا: تقول: إنه عبد، قال: "أجل إنه عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى العذراء البتول"، فغضبوا وقالوا: هل رأيت إنسانا قط من غير أب؟ فإن كنت صادقا فأرنا مثله، فأنزل الله - عز وجل - هذه الآية.
(1) - أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الحارثي قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر، أخبرنا أبو يحيى الرازي، أخبرنا سهل بن عثمان، أخبرنا يحيى ووكيع، عن مبارك، عن الحسن قال: جاء راهبا نجران إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فعرض عليهما الإسلام، فقال أحدهما: إنا قد أسلمنا قبلك، فقال: "كذبتما إنه يمنعكما من الإسلام ثلاثة: عبادتكم الصليب، وأكلكم الخنزير، وقولكم لله ولد"؛ قالا: من أبو عيسى؟ وكان لا يعجل حتى يأمره ربه، فأنزل الله تعالى: {إن مثل عيسى} الآية.
التفسير الميسّر
إن خلق الله لعيسى من غير أب مثله كمثل خلق الله لآدم من غير أب ولا أم؛ إذ خلقه من تراب الأرض، ثم قال له: «كن بشرا» فكان. فدعوى إلهية عيسى لكونه خلق من غير أب دعوى باطلة؛ فآدم عليه السلام خلق من غير أب ولا أم، واتفق الجميع على أنه عبد من عباد الله.