سورة النسآء — الآية ١٠
سبب نزولها
٣من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
طاهر أخبرنا أبو الحسن محمد بن الحسن السراج قال: حدثنا الحسن بن المثنى بن معاذ قال: حدثنا أبو حذيفة موسى بن مسعود قال: حدثنا سفيان الثوري عن سالم الأفطس، عن سعيد بن جبير قال: لما نزلت: {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما} [النساء: 10] عزلوا أموالهم عن أموالهم. فنزلت: {قل إصلاح لهم خير} فخلطوا أموالهم بأموالهم.
(1) - أخبرنا سعيد بن محمد بن أحمد الزاهد قال: أخبرنا أبو علي الفقيه قال: أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا جرير، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: لما أنزل الله - عز وجل - {ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن} (2) و {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما} انطلق من كان عنده مال يتيم فعزل طعامه من طعامه وشرابه من شرابه، وجعل يفضل الشيء من طعامه فيحبس له حتى يأكله أو يفسد، واشتد ذلك عليهم، فذكروا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله - عز وجل - {ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم} فتخلطوا طعامكم بطعامهم وشرابكم بشرابهم.
قوله تعالى: {إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما} الآية {10} . قال مقاتل بن حيان: نزلت في رجل من غطفان يقال له: مرثد بن زيد ولي مال ابن أخيه وهو يتيم صغير، فأكله، فأنزل الله فيه هذه الآية.
التفسير الميسّر
إن الذين يعتدون على أموال اليتامى، فيأخذونها بغير حق، إنما يأكلون نارا تتأجج في بطونهم يوم القيامة، وسيدخلون نارا يقاسون حرها.