سورة النسآء — الآية ١١
سبب نزولها
٣من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
(1) - قوله تعالى: {يوصيكم الله في أولادكم} الآية {11} . أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المخلدي قال: أخبرنا المؤمل بن الحسن بن عيسى قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج قال: أخبرني ابن المنكدر، عن جابر
قال: عادني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر في بني سلمة يمشيان، فوجدني لا أعقل، فدعا بماء فتوضأ، ثم رش علي منه فأفقت فقلت: كيف أصنع في مالي يا رسول الله؟ فنزلت: {يوصيكم الله في أولادكم} الآية. رواه البخاري عن إبراهيم بن موسى، عن هشام، ورواه مسلم عن محمد بن حاتم، عن حجاج، كلاهما عن ابن جريج. (1) - أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد المنصوري قال: أخبرنا علي بن عمر بن مهدي قال: حدثنا يحيى بن صاعد قال: حدثنا أحمد بن المقدام
قال: حدثنا بشر بن المفضل قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر بن عبد الله قال: جاءت امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بابنتين لها، فقالت: يا رسول الله هاتان بنتا ثابت بن قيس، أو قالت سعد بن الربيع، قتل معك يوم أحد، وقد استفاء عمهما مالهما وميراثهما، فلم يدع لهما مالا إلا أخذه، فما ترى يا رسول الله؟ فوالله ما ينكحان أبدا إلا ولهما مال، فقال: "يقضي الله في ذلك، فنزلت سورة النساء وفيها: {يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين} إلى آخر الآية، فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "ادع لي المرأة وصاحبها، فقال لعمهما: أعطهما الثلثين، وأعط أمهما الثمن، وما بقي فلك".
التفسير الميسّر
يوصيكم الله ويأمركم في شأن أولادكم: إذا مات أحد منكم وترك أولادا: ذكورا وإناثا، فميراثه كله لهم: للذكر مثل نصيب الأنثيين، إذا لم يكن هناك وارث غيرهم. فإن ترك بنات فقط فللبنتين فأكثر ثلثا ما ترك، وإن كانت ابنة واحدة، فلها النصف. ولوالدي الميت لكل واحد منهما السدس إن كان له ولد: ذكرا كان أو أنثى، واحدا أو أكثر. فإن لم يكن له ولد وورثه والداه فلأمه الثلث ولأبيه الباقي. فإن كان للميت إخوة اثنان فأكثر، ذكورا كانوا أو إناثا، فلأمه السدس، وللأب الباقي ولا شيء للإخوة. وهذا التقسيم للتركة إنما يكون بعد إخراج وصية الميت في حدود الثلث، أو إخراج ما عليه من دين. آباؤكم وأبناؤكم الذين فرض لهم الإرث لا تعرفون أيهم أقرب لكم نفعا في دنياكم وأخراكم، فلا تفضلوا واحدا منهم على الآخر. هذا الذي أوصيتكم به مفروض عليكم من الله. إن الله كان عليما بخلقه، حكيما فيما شرعه لهم.