سورة النسآء — الآية ١٢٧
سبب نزولها
٢من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.
(1) - قوله تعالى: {ويستفتونك في النساء} الآية {127} .
أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قال: حدثنا محمد بن يعقوب قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال: أخبرني عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: ثم إن الناس استفتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد هذه الآية فيهن، فأنزل الله تعالى هذه الآية: {ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب} الآية. قالت: والذي يتلى عليهم في الكتاب الآية الأولى التي قال فيها: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى} قالت عائشة رضي الله عنها: وقال الله تعالى في الآية الأخرى: {وترغبون أن تنكحوهن} رغبة أحدكم عن يتيمته التي تكون في حجره حين تكون قليلة المال والجمال، فنهوا أن ينكحوا ما رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء إلا بالقسط من أجل رغبتهم عنهن. رواه مسلم عن حرملة عن ابن وهب.
التفسير الميسّر
يطلب الناس منك -أيها النبي- أن تبين لهم ما أشكل عليهم فهمه من قضايا النساء وأحكامهن، قل الله تعالى يبين لكم أمورهن، وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تعطونهن ما فرض الله تعالى لهن من المهر والميراث، وغير ذلك من الحقوق، وتحبون نكاحهن، أو ترغبون عن نكاحهن، ويبين الله لكم أمر الضعفاء من الصغار، ووجوب القيام لليتامى -وهم الذين مات آباؤهم وهم دون سن البلوغ- بالعدل وترك الجور عليهم في حقوقهم. وما تفعلوا من خير فإن الله تعالى كان به عليما، لا يخفى عليه شيء منه ولا من غيره.