القرآن الكريم•مدنية

سورة النسآء — الآية ١٢٨

٤:١٢٨•١٧٦ آية
وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ۗ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ ۚ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا١٢٨

سبب نزولها

٢

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

(1) - قوله تعالى: {وإن امرأة خافت} الآية {128} .

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص١٨٤.

أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد بن الحارث قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال: حدثنا أبو يحيى قال: حدثنا سهل قال: حدثنا عبد الرحمن بن سليمان، عن هشام، عن عروة، عن عائشة في قول الله تعالى: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا} إلى آخر الآية: نزلت في المرأة تكون عند الرجل فلا يستكثر منها ويريد فراقها، ولعلها أن تكون لها صحبة ويكون لها ولد فيكره فراقها، وتقول له: لا تطلقني وأمسكني وأنت في حل من شأني، فأنزلت هذه الآية. رواه البخاري عن محمد بن مقاتل عن ابن المبارك، ورواه مسلم عن أبي كريب وأبي أسامة، كلاهما عن هشام. (2) - أخبرنا أبو بكر الحيري قال: حدثنا محمد بن يعقوب قال: أخبرنا الربيع قال: أخبرنا الشافعي قال: أخبرنا ابن عيينة، عن الزهري، عن ابن المسيب: أن بنت محمد بن مسلمة كان عند رافع بن خديج فكره منها أمرا، إما كبرا وإما غيره، فأراد طلاقها، فقالت: لا تطلقني وأمسكني واقسم لي ما بدا لك، فأنزل الله تعالى: {وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا}

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص١٨٤.

التفسير الميسّر

وإن علمت امرأة من زوجها ترفعا عنها، وتعاليا عليها أو انصرافا عنها فلا إثم عليهما أن يتصالحا على ما تطيب به نفوسهما من القسمة أو النفقة، والصلح أولى وأفضل. وجبلت النفوس على الحرص والبخل، فكأن البخل حاضرها لا ينفك عنها. وإن تحسنوا معاملة زوجاتكم وتخافوا الله فيهن، فإن الله كان بما تعملون من ذلك وغيره عالما لا يخفى عليه شيء، وسيجازيكم على ذلك.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ١٢٧ الآية ١٢٨ من ١٧٦ الآية ١٢٩ ›