القرآن الكريم•مدنية

سورة النسآء — الآية ٩٣

٤:٩٣•١٧٦ آية
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا٩٣

سبب نزولها

٢

من أسباب النزول للواحدي (ت٤٦٨هـ)، وُصل بالآية بمطابقة اللفظ الذي اقتبسه بنصّ المصحف. والنصّ كما ورد بجزئه وصفحته.

(1) - قوله تعالى: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا} الآية {93} وقال الكلبي عن أبي صالح، عن ابن عباس: إن مقيس بن صبابة وجد أخاه هشام بن ضبابة قتيلا في بني النجار وكان مسلما، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر له ذلك، فأرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معه رسولا من بني فهر؛ فقال: "ائت بني النجار فأقرئهم السلام وقل لهم: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمركم إن علمتم قاتل هشام بن ضبابة أن تدفعوه إلى أخيه فيقتص منه، وإن لم تعلموا له قاتلا أن تدفعوا إليه ديته"، فأبلغهم الفهري ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا: سمعا وطاعة لله ولرسوله، والله ما نعلم له قاتلا، ولكن نؤدي إليه ديته، فأعطوه مائة من الإبل ثم انصرفا راجعين نحو المدينة، وبينهما وبين المدينة قريب، فأتى الشيطان مقيسا فوسوس إليه فقال: أي شيء صنعت؟ تقبل دية أخرجه فيكون عليك سبة؟ اقتل الذي معك فيكون نفس مكان نفس وفضل الدية، ففعل مقيس ذلك، فرمى الفهري بصخرة فشدخ رأسه، ثم ركب بعيرا منها وساق بقيتها راجعا إلى مكة كافرا، وجعل يقول في شعره: قتلت به فهرا وحملت عقله سراة بني النجار أرباب فارع وأدركت ثأري واضطجعت موسدا وكنت إلى الأوثان أول راجع

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص١٦٩.

فنزلت هذه الآية: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا} الآية. ثم أهدر النبي - صلى الله عليه وسلم - دمه يوم فتح مكة، فأدركه الناس بالسوق فقتلوه.

أسباب النزول للواحدي، ج١ ص١٧٠.

التفسير الميسّر

ومن يعتد على مؤمن فيقتله عن عمد بغير حق فعاقبته جهنم خالدا فيها، مع سخط الله تعالى عليه وطرده من رحمته إن جازاه على ذنبه، وأعد الله له أشد العذاب؛ بسبب ما ارتكبه من هذه الجناية العظيمة، ولكن الله سبحانه يعفو ويتفضل على أهل الإيمان، فلا يجازيهم بالخلود في جهنم.

التفسير الميسّر، مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف. النصّ كما ورد.

بقيّة التفاسير

١٧
‹ الآية ٩٢ الآية ٩٣ من ١٧٦ الآية ٩٤ ›